مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٤
وهذا هو القسم الثالث في كلام المصنف وانما قدمناه لتوقف معرفة القسم الثاني على القسم الاول والثالث، بيان ذلك أن المبيع تارة يضاف إلى الذمة بأن يبيع منا من الحنطة في الذمة بحيث يعتبر العقلاء بمجرد اضافة الكلى إلى الذمة مالية له وان لم يكن مالا قبل ذلك وهذا يسمى كليا في الذمة. وأخرى يكون المبيع كليا في الخارج بأن يبيع صاعا من الصبر الموجودة في الخارج المعين المقدار بحيث أن المبيع يكون كليا في المعين الخارجي، ومن هذا قبيل أيضا بيع عشرة امتار من المزروع المقدر بماءة متر فان المبيع كلى الخارجي والفرق بين القسم الاول الذى يسمى بكسر المشاع وهذا القسم الذى يسمى بالكلى في الخارج أن المبيع في القسم الاول موجود في الخارج بحيث لو تلف مجموع الحنطة للبايع تلف المبيع أيضا وهذا بخلافه هنا فان المبيع هنا كلى مضيق ينطبق على الامنان الخارجية فإذا تلفت الصبرة لم يتلف المبيع ولم يبقى منها الا بمقدار المبيع فيكون المبيع منطبقا عليه وإذا تلفت الصبرة اجمع فيكون للمشترى حق الفسخ قبل القبض و يذهب من كيسه بعده وهذا القسم أيضا لاشبهة في صحته لعدم تمشى بشئ من الوجوه المذكورة للبطلان هنا، فان المبيع كلى معين غايته مضيق بما في الخارج من غير أن يكون فيه ابهام وجهالة أصلا فلو كان بيع كلى هنا باطلا كان السلم أولى بالبطلان لعدم وجود ما ينطق عليه الكلى في الخارج وبالجملة لاشبهة في صحة بيع صاع من صبرة بنحو بيع الكلى في الخارج كما لا يخفى. القسم الثالث: ان يكون المبيع فردا منتشرا في الاجزاء الخارجية و مبهما من جميع الجهات والفرق بين هذا القسم والقسم الاول هو أن المبيع في القسم الاول موجود معين شخصي من غير جهالة فيه وانما الجهالة