مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٧
كبيع الصاع من صبرة الحنطة والشعير ونحوهما. ويمكن الجواب عنه بدعوى القطع بعدم الفرق بين بيع القصب وبيع الحنطة فانهما من واد واحد، لانا نقطع بانه لو كان السائل يسأل الامام (عليه السلام) عن بيع عشرة ألاف ارطال من الحنطة من ارطال وتلفت الا عشرة ألاف فأجاب الامام (ع) بمثل ما أجابه في بيع القصب. الجواب الثاني: ما ذكره المصنف في آخر كلامه من أنه لو قلنا بالاشاعة للزم عدم جواز تصرف المشترى في الثمرة الا باذن البايع كما هو مقتضى الشركة مع أنه لم يعلم من الاصحاب الحكم بعدم جواز تصرف المشترى الا باذن البايع، بل يجوز له التصرف في الثمرة. وثالثا: ما أشار إليه المصنف أيضا من أن لازم الحمل على الاشاعة أنه لو تلف مقدار من الثمرة بتفريط المشترى كان ضامنا للبايع في حصة من التالف ويكونان شريكين بالنسبة إلى الباقي مع انهم حكموا بوجوب اداء المستثنى تماما من الباقي فهو لا يجتمع مع الاشاعة، بل مع الكلية كما لا يخفى. ورابعا: يلزم أن يكون النص واردا على خلاف ما قصده المتبايعان فان لازم ظهور النص في الاشاعة وخروج مسألة بيع الاطنان من القصب على خلاف القاعدة للنص يلزم أن يحكم الامام (ع) على خلاف ما قصداه من العقد فهو لا يمكن فانه لو فرضنا أن السائل كان يصرح بالاشاعة كان يحكم الامام (عليه السلام) بكون المبيع كليا وقد مر مرارا عديدة أنه أمر غير معهود. الثاني: أن مقتضى ظاهر اللفظ في المسألتين هو حمل الصاع على الكلى الا أنه قام الاجماع على الحمل على الاشاعة في مسألة الاستثناء.