مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٦
وبعبارة أخرى قد عرفت أن ما هو شرط للبيع ليس الا احراز القدرة ولو كان العجز مانعا فانما هو احراز العجز واحتماله وأن موضوع الحكم اثباتا ونفيا هو الوصف النفساني دون الامر الواقعي التكويني وعليه فلا يعقل مورد يشك فيه أن الشرط أو المانع موجود أم لا، بل لابدو أن يلاحظ كل من المتبايعين ما في صقع نفسهما من الاوصاف النفسانية فان كان كل منهما جازما على القدرة التسليم فالشرط وعدم عجزهما عن ذلك فالشرط متحقق أو المانع مرتفع وان كانا متردين في ذلك ومحتملين عدم القدرة على التسليم، فالشرط منتف أو المانع مفقود. وعلى هذا فلا يفيد جريان الاستصحاب إذا كان الحالة السابقة هي القدرة بحيث يحرز به وجود القدرة وكان يلغى به احتمال عدم القدرة على التسليم كما يلغى به احتمال الخلاف في سائر الموارد بحيث كان الشارع يقول الغى احتمال الخلاف وذلك من جهة أن المستصحب عبارة عن القدرة السابقة والخطر انما يتحقق بمجرد احتمال عدم القدرة على التسليم، وخوف عدم وصول العوضين إلى المتبايعين ومن الواضح جدا أن استصحاب القدرة لا يثبت وصول العوضين بيد المتبايعين ولا يلغى احتمال عدم القدرة على التسليم الذى موجود بالفعل وجدانا الا على القول بالاصل المثبت وبالملازمة العقلية فهو كما ترى. نعم لو قامت البينة على ذلك وأن كل منهما قادرين على التسليم فيرتفع بها احتمال عدم القدرة على التسليم تعبدا لكونها من الامارات فهى كما تتكفل على اثبات المعنى المطابقى فكك تتكفل ايضا على اثبات اللوازم كما حقق في محله. ودعوى أن الوصف النفساني اعني احتمال عدم القدرة على التسليم