مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٣٦
ثم ظهر أيضا من جميع ما ذكرناه بطلان ما ذكره المصنف من التفصيل، بين الاوصاف الدخيلة في معظم المالية وبين غيرها، وحاصله أن الاوصاف ان كانت دخيلة في معظم المالية بحيث تزول المالية المهمة بزوال الاوصاف فلا بد من احراز السلامة عنها اما بالاصل أو بالاختبار أو التوصيف ومع انتفاء الاول يبقى الاخيران وهذا ككون الجارية خنثى وكون الدابة لا تستطيع المشى أو الركوب والحمل عليه. وأما اذالم تكن الاوصاف من قبيل الاوصاف الدخليلة في معظم المالية فلا يجب احرازها ولا يلزم الغرر من الانتفاء وهذا ككون الجارية ممن لا تحيض فهى في سن من تخيض، فان انتفاء ذلك لا يوجب انتفاء معظم المالية لبقاء الاستمتاع والاستخدام على حالها غاية الامر قد انتفى الاستيلاد فقط وأما في الاول قد انتفى الاستمتاع أيضا. وقد ظهر جواب هذا التفصيل أيضا فان المناط في صحة العقد هو رفع الغرر كما تقدم، فكلما يلزم من عدم اعتباره واشتراطه في العقد غرر فلابد من اشتراط ما يوجب رفعه من الاختبار أو اشتراط الصحة أو الارجاع إلى أصالة السلامة والا فلا، سواء كانت دخيلة في معظم المالية أم لا، فان ما يكون دخيلا في ذهاب المالية وان لم تكن معظما فالسكوت عنه في مقام البيع غرر بلا شبهة. فتحصل من جميع ما ذكرناه حكم ما يفسده الاختبار أيضا فان جميع ما ذكرناه جار فيه الا الاختبار لان المفروض أن الاختبار يفسده وأما اشتراط الصحة أو بيعه مطلقا ايكالا إلى اصالة السلامة فهما جاريان فيه، كما يجريان في الاول أعنى ما لا يفسده الاختبار وهذا كبيع نوع الفواكه التى يفسدها الاختبار كالرقي والبرتقال والليموا ونحوها فان الغرر يرتفع