مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٠
ان كان مسلما ولكن الظاهر من الرواية اختصاصه بصورة الاضطرار، حيث سئل السائل عن ذلك عند عدم الاستطاعة فلا يجوز في غير حال الضرورة. وفيه أن الرواية وتقريره (ع) غير متوجة إلى فرض القدرة من العدد فانه ليس مفروض السائل فانه مع التمكن لم يكن له داعى لبيع المعدود بالكيل، بل كان يبيعه بالعد ولذا سأل عن صورة عدم القدرة وهذا لا يدل ان بيع المعدود بالكيل أو الوزن لا يجوز، بل يجوز مع كونه طريقا إليه كما هو واضح للعلم بان الكيل والوزن والعد ليس لها موضوعية بحيث لو اخبر المعصوم به أو قامت البينة على التعيين أو علما بالحدس القوى لكان باطلا وعلى هذا فتمسك بالعمومات في غير ما لم يثبت فيه قيد خاص هذا فيما كان الكيل أو الوزن طريقا إلى المعدود واما كفاية كل منهما عن الاخر استقلالا فذكر المصنف أنه لا يجوز في الكيل بان يبيع المعدود بالكيل و يكفى ذلك عن العد واما الوزن فالظاهر كفايته ولم يبين وجه الفرق بينهما غير أنه نقل عن ظاهر قولهم في السلم انه لا يكفى العد في المعدودات. الظاهر انه لا وجه في ذلك الفرق فانك قد عرفت أن الظاهر من موثقة سماعة اعتبار كل ما يعتبر ماليته بالوزن أن الكيل وهكذا العد لا يجوز بيعه بغيره فانه من قبيل البيع مجازفة إذ لا يعلم أن مقدار ماليته التى اعتبر عليها البيع أي شئ، بل ربما لا يعتبرون البيع مع الجهل بالمالية فان المستفاد من الروايات الدالة على اعتبار الكيل في المكيل والوزن في الموزون والعد في المعدود هو ذلك، وانما قلنا بكفاية كل منهما عن الاخر في صورة الطريقية لكونه موجبا لتعيين المالية، وبالجملة انا قلنا أنه ليس لشئ منهما موضوعية بل كل منهما طريق إلى الواقع ولكن المناط كون المالية معلومة والا فلا يجوز ولذا لا يجوز كفاية كل منهما عن الاخر استقلالا كما