مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٩٩
الناس واحتكاره عنهم حراما فان قوام اطعمة النوع بذلك ويدل على ذلك ذكر الصنف في بعض الروايات (١) وكذلك السمن وان كانت الرواية ضعيفة فان من الو اضح ان الزيت والسمن ليسا من الطعام بل انما هما من مقومات الطعام كمالايخفى، ويدل على ذلك أيضا قوله (ع) في صحيحة (٢) الحلبي فانه يكره أن يحتكر ويترك الناس وليس لهم طعام فان ترك الناس بغير طعام ليس لمنع الحنطة والشعير فقط، بل بمنع كلما يكون دخيلا في تحقق الطعام من المقدمات والمقارنات فان العلة والمنع واقعا في حرمة الاحتكار ترك الناس بغير طعام كمالايخفى. وبالجملة فكل ما يكون دخيلا في قوام طعام البشر بحسب عادة نوع الناس بحيث يلزم من منعه ضيق النوع في الحرج والمشقة والضرر والعسرة فيكون احتكاره حراما وقد قلنا ليس لاحد السلطنة على حبس طعام الناس واحتكاره وان كان مالا لنفسه كما قلنا ليس لاحد حبس الاراضي ومنعها عن العمارة كما تقدم في محله. الجهة الثانية: أنه ذكر في رواية السكوني أن الحكرة في الرخصة أربعين يوما وفي الغلاء والشدة ثلاثة ايام والظاهر أنه لا يمكن تصديقه فانه ان كان للناس احتياج إلى ذلك بحيث كان فيهم غلاء ومخمصة فلا يجوز الحبس ساعة واحدة والا فيجوز الحبس ستة اشهر، بل سنة بل اكثر على ان الرواية ضعيفة، ونعم ما صنع الشهيد حيث حمل الرواية على فرض أن يكون الشدة والاحتياج إلى ما حبسه المحتكر في الغلاء بثلاثة ايام وفى الرخصة (١) وسائل: ١٢ ص ٣١٤ حديث ٧ (٢) وسائل: ج ١٢ ص ٣١٥ باب ٢٨ حديث ١