مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٢
فغاب عنها و تركها وأخرجها ثم جاء بعد يطلبها فان الارض لله عزوجل ولمن عمرها، فان مقتضى هاتين الصحيحتين ان الحق للثاني واما الاول فسقط حقه بخراب الارض وليس له فيها حق. ولكن في المقام صحيحتان تدلان على عدم زوال حق الاول بذلك بل يحب على الثاني أن يعطى حق الاول من الارض أحديهما صحيحة سليمان بن خالد في ج ٢ التهذيب ص ١٥٨ (قال سألت أبا عبد الله (ع) عن الرجل يأتي الارض الخربة فيستخرجها ويجرى انهارها و يعمرها ويزرعها ماذا عليه قال: عليه الصدقة، قلت: فان كان يعرف صاحبها؟ قال: فليود إليه حقه) وثانيهما صحيحة الحلبي في ج ٢ التهذيب ص ١٧٣ وفيها (عن الرجل يأتي الارض الخربة الميتة فيستخرجها ويجرى انهارها ويعمرها ويزرعها ماذا عليه فيها؟ قال: الصدقة، قلت: فان كان يعرف صاحبها؟ قال: فليرداليه حقه) وهاتان الروايتان متحدتان من حيث المضون والالفاظ، وقد يقع التعارض بين الطائفتين وحيث ان روايتي سليمان بن خالد والحلبي مطلق من حيث أن الملك كان مستندا بخصوص الاحياء أو كان مستندا إلى غيره من الشرى والهبة ونحو هما بحيث يمكن ان تكون الخربة من الملك بالاحياء، أو الملك بالشراء، ورواية الكابلي دالة على ان الملك أو الاختصاص كان من جهة الاحياء فقط، وانما صارت الخربة عن الملك بالاحياء فتكون رواية الكابلي مقيدة لرواية سليمان بن خالد فتكون رواية ابن خالد مختصة بخصوص التملك بغير الاحياء وحيث ان رواية ابن وهب كانت مطلقة من حيث أن الملك بالاحياء أو بغيره فتكون رواية سليمان بعد التقيد خاصة ورواية ابن وهب عامة بعد انقلاب النسبة فتكون رواية ابن وهب مقيدة برواية سليمان بن خالد فتصير النتيجة أن الارض التي كانت مملوكة بالاحياء أو متعلقا لحق المحيى