مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٦
وأما ثمرة القول بكونه ظاهرا في الكلية أو الاشاعة فذكر المصنف فارقين لا بأس بهما، الاول أن تعيين المبيع من الصبرة في يد البايع، فان المفروض أن المشترى لا يملك الا الطبيعة المعراة من جميع الخصوصيات الا الخصوصية الخاصة وهى كونها مضافز إلى صرف الوجود من صاع هذه الصبرة الموجودة في الخارج وعليه فليس له الا أن يطالب ما ملكه من صياع هذه الصبرة كما أنه كذلك إذا ملك أحد على كلى في ذمة شخص فانه لا يملك الا الكلى فقط المضاف إلى ذمة المديون أو البايع فليس له يطالبه من حصة خاصة ومن كومة معينة. وبالجملة أن كل ذى حق له ان يطالب حقه ممن عليه الحق بمقدار حقه فليس له مطالبة الزائد ومن الواضح أن المشترى يملك مطالبة كلى الصاع من هذه الصبرة وأما كونه من هذه الطرف أو من ذلك الطرف فلا. وما نحن فيه نظير طلب الطبيعة من المكلف فانه إذا أمره بايجاد الطبيعة فليس له مطالبة خصوصية زائدة غير ايجادها وإذا اقبح على العبد بانك لماذا لم تمتثل بايجاد الطبيعة بخصوصية خاصة فيتحج عليه العبد بحكم العقلاء أنك لم تكن مستحقا لمطالبة الزائد من ايجاد الطبيعة نعم لو كان هنا دليل آخر يدل على ايجاد الطبيعة بخصوصية خاصة وراء الامر بأصل الطبيعة فللمولا أن يحتج على عبده بذلك على ترك الامتثال بالخصوصيات الزائدة وليس للعبد ح أن يقول أن الامر بالطبيعة لا يقتض الا الامتثال بالطبيعة فقط وهكذا الامر في أوامر الشارع بأجمعها. هذا على تقدير الكلية وأما بناء على الاشاعة فلا اختيار لاحدهما بوجه لحصول لحصول الشركة فيحتاج القسمة إلى التراض كسائر الاموال المشتركة الثمرة الثانية أنه بناء على الكلية إذا تلفت الصبرة بأجمعها ولم يبق