مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٧١
مردد بين مائة مثقال والف مع وصلة من رصاص قد بلغ وزنها الفى مثقال فان الاقدام على هذا البيع اقدام على فيه خطر يستحقه لاجله اللوم من العقلاء وأما مع انتفاء الغرر الشخصي وانحصار المانع بالنص والاجماع، الدال على اعتبار الكيل في المكيل والوزن في الموزون وبطلان بيع المجهول فيهما فالقطع بالجواز فان مفاد النص والاجماع هو معرفة مقدار المبيع من حيث المجموع وأما معرفته بكل جزء جزء فلا دليل عليهما ثم قال ولو كان أحد الموزونين يجوز بيعه منفردا مع معرفة وزن المجموع دون الاخر كما لو فرضنا بيع الفضة بالشمع عند الصياغة كالخلخال مثلا وعدم جوار بيع الشمع كك فان فرضنا الشمع تابعا يجوز البيع ولا تضر جهالة الشمع والا فلا. والتحقيق أن يقال أن المبيع تارة يكون من الموزون ظرفا ومظروفا مع الجهل بمقدارهما وأخرى يكون المظروف من الموزون والظرف من غيره فعلى الاول فلا يجوز البيع أصلا سواء كان غرريا أم لا لما عرفت سابقا من اعتبار الكيل في المكيل واعتبار الوزن في الموزون. بل قلنا أن بيع الموزون بلا وزن باطل وان لم يكن فيه غرر ومثلنا لذلك بانه لو جعل مقدار من الحنطة في احد طرفي الميزان ومقدارا من الارز في الطرف الآخر فتبادلا مع كونها على قيمة واحدة فانه يبطل هذا البيع لالكونه غرريا، بل لاعتبار الوزن فيه حتى مع عدم الغرر وأما إذا لم يكن الظرف من الموزون مع العلم بمقدار المظروف فهذا على نحوين: الاول: أن يبيع المظروف والظرف مجموعا على عشرة دنانير مثلا انه يقول البايع بعتك مجموع خمسة ارطال من الحنطة الموجودة في هذا الظرف مع ظرفه على عشرة دنانير بحيث لا يعلم أن ما يقع في مقابل الظرف أي مقدار