مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٨١
يجوز له أن يصرف من سهم الامام (ع) وأما إذا كان له خدمة للدين وان تمكن من تحصيل الرزق بالتكسب فيجوز له أن يصرف من سهم الامام (ع). والحاصل: أن المناط في صرف سهم الامام (ع) هو القطع برضى الامام (عليه السلام) والا فلا يجوز له ذلك بوجه. وأما سائر الوجوه البرية من النذر والوقف والصدقات وغيرها مما وضعت للجهات العامة فيجوز صرفها لاهل العلم أيضا على النحو الذى قرره الناذر والواقف فلا يشترط فيها الفقر ولاما يعتبر في صرف سهم الامام (ع) من اشتراط، بل المناط هنا هو انطباق الجهات البرية على الشخص. وأما الزكاة والخمس فلا يجوز لمن يكون قادرا على الكسب أن يصرف منهما أصلا ما لم يكن التحصيل في حقه واجبا فان مصرف الزكاة هو الفقراء ومصرف الخمس هو الفقراء من بنى هاشم وفسروا الفقير بأنه لا يقدر على تحصيل قوته فعلا أو بالقوة ومن يحسن الصناعة فليس بفقير ومجرد كون تحصيل العلم مستحبا في حقه لا يجوز له الاخذ منهما والا لجازان يشتغل بالاعمال المستحبة ويصرف من الزكاة والخمس بان يصلى النوافل دائما و يأكل من الزكاة أو من سهم سبيل الله فانه موضوع للجهات التى كانت راجعة إلى الدين. الكلام في تلقى الركبان ومرجوحيته قوله: مسألة: لا خلاف في مرجوحية تلقى الركبان. أقول: الاقوال في مسألة ثلاثة، قول بالحرمة وقول بالكراهة وقول بعدم الحرمة والكراهة أما الحرمة فاستدل عليها بالروايات الناهية عن