مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٠
لاحراز النعتية. وبالجملة ففى تقابل العدم والملكة الذى من صغرياته ما نحن فيه لماعرفت من كونه التقابل بين القدرة والعجز هو تقابل العدم والملكة غاية الامران العدم هو الذي من شأنه الوجود وليس له رايحة الوجودية أزيد من ذلك لا يجرى هذا الضابطة والنزاع المذكور، بل لابد من الالتزام بشرطية القدرة فيكون البيع ح فاسدا وذلك لان العجز امر عدمى غير قابل لان يكون مانعا إذا المانع هو الامر الوجودى الذى يمنع عن تأثير المقتضى والعدم ليس له ذلك فلا يمكن اجراء أصالة عدم العجز ورفع المانع بذلك الاصل، بل العجز ليس الاعدما الذى هو مفاد الاصل فليس مفاد الاصل أزيد من ذلك. نعم لو ترتب على هذا الامر العدمي عنوان بسيط وكان العنوان البسيط المنتزع من ذلك الامر العدمي موضوعا للحكم لجرى هذا الاصل ايضا كالعمى إذ ليس هو صرف عدم البصر بل هو عنوان بسيط فيكون بذلك العنوان موضوعا للحكم فيمكن نفى ذلك العنوان الذى هو نحو من الوجود باصالة العدم الازلي. ولكن هذا ايضا لا يجرى في المقام إذ لادليل على كون العجز مانعا عن البيع الا قوله صلى الله عليه وآله لاتبع ما ليس عندك كما هو المفروض ومن الواضح أن عنوان ما ليس عندك ليس الا أمرا عدميا غاية الامر عدما من شأنه الوجود أي عدم ملكة فهو بنفسه مانع عن البيع لكونه مأخوذا في لسان الدليل لاعنوان آخر بسيط منتزع عنه فإذا ليس مفاد الاصل الانفى عنوان ما ليس عندك الذى هو عدم فلا يوجب ذلك رفع عنوان بسيط حتى يقال أن الاصل أوجب رفع الضد الاخر الذى كان مانعا كمالايخفى.