مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٢
بين تلك الاراضي يلزم الاجتناب عنها لكون العلم منجزا في هذه الصورة و هذا العلم الاجمالي بوجود الارض المفتوحة عنوة كالعلم الاجمالي بوجود الوقف في جميع دور النجف والكربلا، بل العراق، والعلم الاجمالي بوجود مال الغصب فيها، والعلم الاجمالي بمنع الارث عن بعض الوارثين خصوصا البنات فاتهن يمنعن من الارث كثيرا وتقسم اموالهم على غير الجهة المشروعة فهل يتوهم أحد أن العلم الاجمالي في هذه الموارد يوجب تنجز العلم الاجمالي وكذلك العلم الاجمالي في المقام وما قيل من الجواب في هذه الموارد فهو الجواب هنا أيضا، والا فليس للمقام خصوصية زائدة. وبالجملة مركز الكلام هنا هو أنه لابد في وجوب الاجتناب من الارض لاجل كونها مفتوحة عنوة من احراز امرين الفتح عنوة وكونها معمورة حال الفتح والا فلا وجه للاجتناب عنها بوجه، واما بعد ثبوت الفتح فلا مناص من عدم جواز التملك فيها ولا في أجزائها وأخشابها وأن مقتضى اليد في أراضي العراق وما يحتمل كون الارض المفتوحة عنوة فيها أمارة الملكية فلا يرفع اليد عنها بالاحتمال فما يعتمد عليه هذان الامران احراز الفتح مع العمارة في عدم جواز التملك والعمل باليد في جواز البيع والشرى مع عدم الاحراز. وعلى هذا فلاوجه للاشكال في بيع أراضي العراق ولا في أجزائها. فان احتمال كونها من الاراضي المفتوحة عنوة احتمال بدوى لا يعتنى به. (قوله: أو بين ما عرض له الموت من الارض المحياة حال الفتح). أقول: ربما يقال بأن الاراضي التى كانت معمورة حال الفتح ثم ماتت وأحياها الاخر تكون ملكا للمحيى لعموم أدلة الاحياء و لخصوص رواية سليمان ابن خالد المتقدم، فهى اجنبية عن المقام، فانها وارة في الارض الخربة فهى غير المفتوحة عنوة، ولذا قال (ع) وان كان يعرف صاحبها فيؤدى إليه