مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٤
الدروس واستدل عليه برواية (١) وهب عن الصادق (ع) قال: لا باس بالسلف ما يوزن فيما يكال وما يكال فيما يوزن. وفيه أولا: أن الرواية ضعيفة السند. وثانيا: ما ذكره المصنف وتبعه شيخنا الاستاذ من كون الرواية راجعة إلى جعل ثمن المكيل موزنا وثمن الموزون مكيلا لا الى جريان كل منها في الاخر فلا يكون مدركا للجواز. ثم انه لاشبهة في ان لكل من الوزن والكيل دخلا في مالية الاشياء المكيلة أو الموزونة وأن يختلف قيمة الاشياء باختلاف الوزن والكيل، وعليه فإذا كان لحجم الشئ دخل في المالية لا يكفي الوزن عن الكيل، بل لا يعلم به أن ما يكون ماليته بالكيل أي مقدار مثلا لو كان بيع الاجر بالكيل فيعلم أن المقدار الفلاني من الاجر له مالية كذا ولكن إذا وزن ولم يعلم انه أي مقدار من الوزن يساوى بذلك المقدار حتى يعلم أن له هذا المقدار من المالية وهذه الكبرى الكلية مستفادة من الاخبار الواردة في اعتبار الكيل والوزن. وربما يقال بجواز بيع كل منهما بالاخر لقوله (٢) (عليه السلام): وما كان من طعام سميت فيه كيلا لا يجوز بيعه في زقة فان بيع الكيل بالوزن ليس من بيع الجزاف لكون الوزن طريقا إليه بل هو الاصل في تقدير الوزان. وفيه قد عرفت أن للكيل والوزن دخلا في مالية الاشياء فما كانت ماليته بالكيل لا يجوز بيعه بالوزن لعدم ارتفاع الجهالة به كما عرفت. (١) وسائل: ج ١٣، ص ٦٣، باب ٧، حد ١ (٢) وسائل: ج ١٢، ص ٢٥٤، باب ٤، حد ٢