مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠
بعض الروايات ان الولد هبة موهوبة للاب فلا ينبغى ان يعارضه في التصرفات وما ورد من جواز اخذ الاب والجد من اموال الولد مع الحتياج ليس من جهة الولاية، بل من جهة وجوب انفاق الاب على الولد مع الاحتياج كعكسه كك. فليس في تلك الروايات بحسب نفسها اطلاق وعلى تقدير ثبوت الاطلاق فيهاكما ثبت في جملة من اخبار النكاح في تزويج الاب والجد الابن والبنت لكونها مطلقة من حيث ثبوت المصلحة وعدم ثبوتها في النكاح فلا بد من تقييدها برواية الثمالى لانها صريحة في عدم الاية مع الفساد كما هو مقتضى استدلاله (ع) بالاية وان تصرفات الجد والاب في هذه الصورة محرمة وبرواية الحسين بن ابى العلا فانها لا تدل على اخذ الاب من مال الطفل الا بمقدار قوته وعدم جواز التصرفات المسرفة فيه فلو كان لهما ولاية على الطفل حتى مع المفسدة في التصرف لما كان لهذا النهى وجه وعليه فنقيد بهما الرويات المطلقة حتى الواردة في باب النكاح ولا يضر اختصاص مورد هما بالاموال لانه إذا ثبت التقييد في ذلك فيثبت في النكاح بالأولوية لكونه اهم في نظر الشارع، بل يمكن منع تحقق الاطلاقات في باب النكاح ايضا من جهة انها ناظرة إلى جعل الولاية للاب والجد وكون ولاية الثاني مقدمة على الاول بما لهما من الرأفة الطبيعي ولا ولادهم بان يعاملوا معاملة مال نفسهم في حفظه وعدم التصرفات المتلفه فيه فاصل جعل الولاية لهذا الموضوع مشعر لهذه الحكمة والعلة وعلى هذا فتصرفاتهم الموجبة لتلف اموالهم وتضررهم بما لا ينبغى ينافى لذلك الحكمة والملاك فتنقلب على العكس. وبالجملة ظاهر جعل الولاية للاب والجد على الاولاد لرأفتهما على