مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٥
عن الغرر ولا من جهة بيع ما ليس عنده والا كان من الاول أن يحكم ببطلان الفضولي من جهة كونه من قبيل بيع ما ليس عنده، والسر في ذلك هو أنه ليس بايعا حقيقيا ولا مشتريا حقيقيا حتى يخاطب بخطاب النهى عن بيع ما ليس عنده لما ذكرنا من جملة شرائط التمسك به أن يكون مالكا للمبيع فالفضولي ليس بمالك للعوضين فلا يكون داخلا لما نحن فيه بوجه. وأما الاشكال فقد عرفت خروج الفضولي عن محل الكلام وأما بالنسبة اإلى الاصيل فان اجازة الاخر الذى كان البيع فضوليا من قبله فلا شبهة في صحة البيع وعدم كونه غرريا ومن قبيل بيع ما ليس عنده وان لم يجز الآخر البيع فيكون فاسدا فلا محل أيضا للتمسك بالنبويين فان بطلانه مستند إلى عدم الاجازة لا إلى غررية البيع وكونه من بيع ما ليس عنده. وأما ما ذكره بقوله ومثله بيع الرهن قبل اجازة المرتهن أو فكه. ففيه أنه قد ذكرنا سابقا أنه ان عممنا العجز إلى العجز الشرعي فيكون ذلك خارجا عن بيع الغررى عن تحت النبويين بالتخصيص بأنه أي الراهن مالك للعين ومخاطب بالتسليم والغرر فعلى ومع ذلك عاجز عن التسليم فمقتضى القاعدة هو بطلان البيع ولكن خرجنا عنها بالدليل الخاص وهو وان لم يكن موجودا بعنوان خاص ولكن استفدنا بطلانه من الاخبار الواردة في نكاح العبد معللا بأنه لم يعص الله وانما عصى سيده بدعوى عدم الخصوصية لبيع العبد، بل الغرض أن عصيان الغير في حقه اذالم يستلزم عصيان الخالق لا يوجب البطلان. وأما إذا لم نعمم العجز إلى العجز الشرعي فلا شبهة في صحة بيع الراهن لعدم كونه خطريا ليشمله قوله صلى الله عليه وآله نهى النبي عن بيع الغرر غاية الامر يكون للمشترى خيار الفسخ ولا أنه من قبيل بيع ما ليس عنده ليشمله