مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٩
في ماله حسبة وان نظر الشارع تعلق بحفظه وحفظ ماله من كل احد فإذا شوهد ان داره تخرب أو ماله يتلف أو هو نفسه في معرف التلف فيجب لكل أحد على مراتبهم حسبة يحفظوا ماله ونفسه واما في غير تلك الموارد فلا يجوز لاحد أن يتصرف ولو كان على مصلحة الصغير فيكف ما إذا لم يكن فيه صلاح، فافهم. قوله: نعم ربما يظهر من بعض الروايات ان مناط حرمة التصرف هو الضرر. أقول: قد عرفت عدم دلالة الاية على الولاية فضلا من اعتبار المصلحة في تصرفهم بل لابد من العمل بمقتضى الاصل حيث علمنا جواز التصرف في مال اليتيم في بعض الموارد حسبة كما إذا كان في شرف الخراب فانه يجوز بل يجب البيع وتبديله بالاحسن وام بيع ماله ابتداء ولو كان اصلح فلا يجوز للفقيه فكيف بغيره الا في موارد القسمة قد ورد النص بقيام العدل عليها وعلى هذا فلا بد من الاقتصار بالقدر المتيقن من التصرف فهو صورة اختيار الاصلح فلو كان هنا مشتريان فيشترى أحدهما بخمسين والاخر بمائة فلا يجوز بيعه بخمسين الا إذا كان في بيعه بمائة ما يوجبا لتشويش والاضطراب لكون المشترى شخصا متقلبا بجعل الخيانة في معاملاته. وربما قيل ان المناط عدم الضرر فقط وان لم يكن فيه نفع لروايتين: - أحديهما: رواية الكاهلى عن الدخول على اليتامى فقال عليه السلام ان كان في دخولهم عليهم منفعة لهم فلا باس، وان كان فيه ضرر فلا، و استظهر منها المصنف ان المراد من منفعة الدخول ما يوازى عوض ما يتصرفون من مال اليتيم عند دخولهم فيكون المراد بالضرر في الذيل ان لا يصل إلى الايتام ما يتوازى ذلك فلا تنافى بين الصدر والذيل.