مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٧
الذى به قوام الغرر موجود في المتبايعين تكوينا والامارة لا يرفعه فلا يفرق فيما ذكر بين الامارة والاستصحاب فانها دعوى جزافية فان الامارة وان لم ترفعها تكوينا ولكن ترفعها تشريعا وتعبدا فهل يتوهم أحد أنه مع قيام الامارة أن موضوع البرائة هو الشك فتجرى في مقابلها فان ما نحن فيه أيضا نظير ذلك، فان كلها ناظرة إلى الاحكام الظاهرية دون الواقعية. وبالجملة مع كون دليل الشرط هو النبوي فلا نعقل موردا للشبهة المصداقية بوجه من الوجوه كمالايخفى. وأما إذا كان المدرك قوله صلى الله عليه وآله لاتبع ما ليس عندك، فان الكلام ح في الشبهات المفهومية هو الكلام الذى تقدم من ان المقام من موارد دوران الامر بين الاقل والاكثر فنأخذ المقدار المتيقن فنجزى البرائة في الزائد وأما الشبهة المصداقية فتحقق على هذا فان معنى كون المال عنده أو ليس عنده وان كان واضحا على مسلكنا كما تقدم من كون ظهوره عبارة عن الملكية دون الاعم منه ومن القدرة على التسليم ولكن مع التنزيل عن ذلك وأخذ العند بمعنى السلطنة على التسليم، وعليه فيمكن أن يشك الانسان في ملكه أنه عنده أو ليس عنده، كما إذا تولد فرسه أو غنمه أغيرهما من الحيوانات المملوكة له في غير بلده، وشك في أنه هل هو قادر على تسليمه أولا، لاحتمال كون طريقة أي طريق ذلك البلد مسدودا وهكذا وهكذا، ففى هذه الموارد أما التمسك بالعمومات الدالة على صحة المعاملة فلا يجوز لعدم جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية. بل، نقول انه تارة يكون لهذا الفرد المشكوك حالة سابقة معلومة بأن كان قبل زمان قادرا على التسليم أو عاجزا عنه فبناء على كون القدرة شرطا فيستصحب القدرة على التسليم، فبناء على كون العجز مانعا فيستصحب