مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٠
باب الضمان فالعين تكون مضمونة اولا ومع الانتفاء فالمثل ومع الانعدام فالقيمة وهذا بخلاف المقام فان الدليل هنا أعنى ملاحظة انشاء الواقف لا يقتضى أزيد من ابقاء الوقف بجميع خصوصياتها الشخصية مادامت العين باقية فإذا انتفت العين يكون بدله وقفا بعد البيع والشراء فيجلس البدل مكان المبدل بما هو طبيعي البدل لا البدل المماثل كما لا يخفى. نعم لو اشترط الواقف عند انشاء الوقف مراعات الممثالة في التبديل و اخذ البدل يجب مراعاته بمقتضى اوفوا بالعقود والمؤمنون عند شروطهم و الوقوف على حسب ما يوقفها اهلها أو يقفها أهلها وهذا أمر آخر لا يرتبط بالتبديل بدون الاشتراط. الجهة الرابعة: في أنه إذا احتاج إلى التبديل فهل يتصدى به الحاكم الشرعي أو الموقوف عليهم أو الناظر أو يحتاط بالجمع بين الحاكم والناظر كليهما كما صنعه شيخنا الاستاذ أو يتصدى الموقوف عليه مع نصب الحاكم القيم على البطون المتأخرة وجوه. والذى ينبغى أن يقال انه يجب مراعات نظر الواقف بانه بأى كيفيه انشأ الوقف فان كان نظره كون الوقف للموقوف عليهم ومالكيتهم عليه من دون أن يكون لهم السلطنة على الوقف، بل السلطنة من جميع الجهات بيد الناظر للوقف ومتوليه فحينئذ ليس للموقوف عليهم ولا للحاكم أن يتصدى بالبيع اصل، بل المتصدي بذلك هو الناظر فقط أما الحاكم فواضح، لانه ولى من لاولى له، والناظر ولى الوقف فيتصرف فيه على النحو الذى جعله الواقف متوليا للوقف لان الناس مسلطون على اموالهم، فنتصرف فيه كيف يشاء فله أن يقفه ويجعل تولية الوقف للغير ولايكون للموقوف عليهم الا الملكية فقط لعلا يقع بينهم النزاع والتشاجر لو كان أمر الوقف بيديهم.