مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٣
حقه، والفتوحة عنوة ليست لاحد حتى يرد إليه حقه، إذا عرف ولو كانت هنا رواية آخر فلم نجدها. واما عمومات أدلة الاحياء فقد تقدم الكلام في آخر المكاسب المحرمة عند التكلم في أن الاراضي المفتوحة عنوة تملك أولا تملك عدم دلالتها على الملكية بالاحياء وكونها خارجة عن الاراضي المفتوحة عنوة لوجهين: الاول: أن الاحياء ليس من أسباب الملكية بوجه، فان غاية ما يستفاد منها على ما تقدم هو حق الاختصاص والاولوية وأما الملكية فلا. وثانيا: أنها لا تشمل الاملاك الشخصية فاحيائها لا يوجب الملكية بناء على أن الاحياء من الاسباب المملكة فالاراضي المفتوحة عنوة بمقتضى الروايات المتقدمة ملك للمسلمين فلاربط لادلة الاحياء لها فتكون أدلة حرمة التصرف في مال الغير حاكمة عليها كما لا يخفى. وبالجملة لاتدل أدلة الاحياء أن الاراضي المفتوحة عنوه تملك بالاحيا، بل مقتضى حرمة التصرف في مال الغير مانع عن ذلك. (قوله: وأعلم أنه ذكر الفاضلان وجمع ممن تأخر عنهما في شروط العوضين بعد الملكية كونه طلقا). أقول: ومن جملة شرائط العوضين ذكروا كون الملك طلقا يتفرع عليه أمور كثيرة التى تعلق بها ما خرج عن كون الملكية طلقا كالنذر والخيار و اليمين والوقف وكون البيع أم ولد وكالرهن إلى غير ذلك مما يخرج المبيع عن كونه ملكا طلقا، ولكن فرعوا على هذا الشرط أمور ثلاثة وتكلموا فيها على وجه الاستقلال وهو الرهن والوقف وأم الولد. وذكر المصنف ان المراد بالطلق تمام السطنة على الملك على الملك بحيث يكون للمالك أن يفعل بملكه ما شاء ويكون مطلق العنان في ذلك ولكن هذا