مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٩
على انه مع الغض عن جميع ذلك وتمامية عدم القول بالفصل فلاوجه لمعارضة اصالة الفساد في مورد آخر فهو ببيع العبد المسلم ابتداء من الكافر مع اصالة الصحة في الموردين المذكورين الذين جرى فيها الاستصحاب، نعم جريانها في مورد واحد ومعارضتها فيه تقديم اصالة الصحة على اصالة الفساد للحكومة لاريب فيه، ولكنه غير تعارضها إذا جريا في موردين، بل يعمل بكل منهما في مورده من غتعارض وتمانع أصلا. والحاصل: أ ن حاصل كلام المصنف هولوكان العبد والمولى كافرين فأسلم العبد أو كان المشترى مسلما فكفرفانه في هذه الموارد يجرى استصحاب صحة البيع الثالث قبل الكفر و الاسلام وفى غير هذه الموارد يتم المطلب بعدم القول بالفصل وعلى تقدير عدم جريان عدم القول بالفصل فأصالة الصحة في هذين الموردين يعارض باصالة الفساد في ساير الموارد، كما إذا لم يعلم الحالة السابقة فان مقتضى اصالة الفساد اعني عدم انتقال مال أحد إلى شخص آخر جارية فيها فيقع المعارضة بينهما فتقدم اصالة الصحة على اصالة الفساد للحكومة. ويرد عليه أولا: ان الاستصحاب هنا تعليقي، ومع الغض عنه فلا يجرى في الشبهات الحكمية ومع الغض أيضا فالموضوع هنا متبدل حيث ان موضوع الجواز في أحد هما الكفر و الاخر الاسلام قد تبدل كل منهما إلى الاخر فهما في نظر العرف من المتباينين فيكون الاستصحاب اسراء حكم من موضوع إلى موضوع آخر. وثانيا: ان عدم القول بالفصل بناء على اعتباره وحجيته انما يتم في الاحكام الواقعية أي الاحكام الثابتة بالامارات مع القطع بالملازمة بينهما واما الاحكام الظاهرية أي الاحكام الثابتة بالاصول سواء كانت محرزه أو غير