مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١١
الشرط ليعتبر ذاته فيه ولا أنه يقابل بالثمن كما هو واضح. أو أكون العقد معلقا على الشرط بحيث يكون انشاء البيع على تقدير الشرط المعهود والا لم يبع اصلا فهو تعليق مجمع على بطلانه. وأما الثاني: فهو المطلوب فيكون معنى الشرط في العقد هو كونه مشروطا بشرط أي كون الالتزام العقدى منوطا بالالتزام الشرطي لا أن يكون دائرا مداره وجودا وعدما ليكون تعليقا بل بمعنى أن استمراره والبقاء عليه والوقوف عليه يكون متوقفا على الشرط ويعبر عنه في لغة الفارس (استادن) وهذا هو المعنى اللغوى للشرط كما ذكره في القاموس ومن هنا يقال للحبل الذى يشد به العدلين على الابل أو يمتد بين الجدارين أنه شريط. وبالجملة معنى الشرط في العقود ربط الالتزام العقدى بالالتزام الشرطي من غير أن يتوقف اصل الالتزام العقدى بالالتزام الشرطي ويتوقف الوقوف إلى الابد بالالتزام العقدى على وقوف المشروط عليه بالالتزام الشرطي. وهذا المعنى من الشرط جار في جميع الشروط فان غيره اما غير معقول أوغير صحيح سواء كانت الشروط مما يتوقف عليه صحة العقد أو من الشروط الخارجية الشخصية وعليه فجميع الشروط من واد واحد فلا وجه لجعل البناء على بعض الاوصاف شرطا وان كان ذكر في بعضها الاخر معتبر، بل ان كان البناء شرطا فهو شرط في جميع الشروط وان كان الذكر معتبراو لازما وشرطا فهو كك في جميعها فلا معنى للفرق بينهما بوجه أصلا فضلا عن كون البناء شرطا في بعضها أولى من ذكر بعضها الاخر في العقد فالكبرى الذى ذكره المصنف واوضحه شيخنا الاستاد ليس بتمام.