مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٤
القبيل الشك في البلوغ وهكذا كل ماكان من هذا القبيل، والوجه هي كلمة واحدة وهو كون الدليل على اصالة الصحة هي السيرة فهى لبية فيؤخذ بالمقدار المتيقن فلا يشمل الموارد المشكوكة فالمورد المتيقن لها هو ما ذكرناه. لا يقال انه إذا اعتبر في جريان اصالة الصحة مالكية المتصرف على التصرف فبماذا تحملون على الصحة فما إذا تردد البيع الصادر من البايع بين كونه بيعا صحيحا أو بيعا ربويا مع عدم كونه مالكا على ايجاد البيع الربوي. فانه يقال انه يكفى في ذلك مالكيته على الطرف الذى تحمل فعله عليه باصالة الصحة فلا يلزم كونه مالكا على جميع اطراف المحتملات كما لا يخفى فيكفى في المثال المذكور كونه مالكا على ايجاد البيع الصحيح فيحمل عليه مع التردد بينه وبين البيع الفاساد هذا كله فيما إذا لم يكن المال في يد المتصرف، واما إذا كان ذواليد على المال وكان المال تحت يده فادعى كونه مالكا للتصرف بكونه وليا أو مستأذنا منه مع امكان ما ادعاه فهل يمكن حمل فعله على الصحة هنا أم لا؟ الظاهر أنه لا يمكن حمله على الصحة هنا ايضا لعدم السيره على ذلك بل لابد وان تؤخذ المال منه فضلا عن نفوذ تصرفه فانه مع العلم بكونه غير مالك وان ما بيده مال الصغير فمجرد احتمال كونه مالكا على التصرف بالاستيذان أو الوكالة من وليه أو كونه وليا لا يجوز حمل فعله على الصحة لعدم العلم بجريان السيرة فيه، بل يكفى الشك في عدم الجريان لما عرفت من كونها دليلا لبيا فيؤخذ القدر المتيقن منه فما لم يكن عالم بالسيرة فلا يمكن حمل فعله على الصحة. نعم، يمكن الحمل فعله على الصحة لو كان ظاهر الحال تقتضي مالكيته واعترف بعدم كونه مالكا، بل وكيلا من قبله أو مأذون منه بحيث لولا الاعترف لعومل معه معاملة المالك كما إذا اردنا ان نشترى شيئا من البقال فقلنا