مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٨
العين بخصوصياتها الشخصية فتبقى فيها الحالتان الاخرتان، واذن فيجب شراء المماثل للوقف الحاوى للخصوصيات النوعية والجهة المالية و ذكروا ذلك في باب الضمان ايضا فحكموا بالضمان بالمثل كما حققناه مفصلا. وفيه أنه ممنوع صغرى وكبرى كما ذكره المصنف، اما الوجه في منع الصغرى هوأن غرض الواقف يختلف في ذلك فان غرضه ليس دائما متعلقا ببقاء العين ومع انتفائها ببقاء ما هو أقرب إلى العين ليحكم بوجوب شراء المثل بقدر الامكان. إذ قد يتعلق غرضه بالانتاع من منافعه من غير ملاحظة خصوصية العين سواء كانت دارا أو دكانا أو غيرهما فحينئذ لابد من مراعات ما هو الاصلح لحال الموقوف عليهم فان الموقوفة وان كانت دارا مثلا، ولكن منافع الدكان من حيث الاجرة وعدم احتياجه إلى التعمير كثيرا كما احتاجت الدار إليه اكثر فيجوز بيع الدار وشراء الدكان بدلها وهكذا وقد يكون غرض الواقف بقاء عين الموقوفة بقدر الامكان كما إذا كان كتابا مخلوطا بخط جده أو بخط واحد من الاكابر فاراد الواقف بقائه تحت يد الذرية فوقفه عليهم فان النظر انما تعلق بحفظ هذه العين الموقوفة فإذا تعذر حفظها وجاز تبديلها ببدل فيجوز ايضا التبديل بأى شئ كان فان ما تعلق به غرض الواقف قد فايت بفوات العين ولا يفرق في غرضه تبديلها بأى شئ كان. وقد يكون غرضه متعلقا بالانتفاع بثمرته كما لو وقف بستانا لينتفعوا بثمرته فيبيع فدار الامر بين أن يشترى بثمنه بستانا في موضع لا يصل إليهم الاقيمه الثمرة وبين أن يشترى ملك آخر يصل إليهم أجرة منفعته فان الاول وان كان مماثلا الا أنه ليس اقرب إلى غرض الواقف وقد يكون غرضه متعلقا بالا نتفاع بمنفعة خاصة كالسكنى فحينئذ يلزم التبديل بما يكون قابلا لذلك.