مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣١
فلا يمكن العمل بظاهر الرواية، بل يرد علمها إلى أهلها أو يحمل على صورة عدم اقباض الوقف وعدم كون الموقوفة مقبوضة منهم فانه حينئذ لم يتم الوقف فاختيار المال تحت يد الواقف المالك يفعل به ما يشاء وقد حملها على هذا جملة من الاعلام على أن الاستدلال بها على الصورة السابعة ينافى الاستدلال بها على الصورة الثامنة التى عبارة عن وقوع الاختلاف بين الموقوف عليهم بحيث لا يؤمن معه تلف الاموال والا نفس فان الاستدلال بها على الصورة الثامنة يتوقف على أن يكون المراد بها غير الموقوفة من سائر الاموال والاستدلال بها على الصورة السابعة يتوقف على ان يكون المراد بها عين الموقوفة. ثم ان الاستدلال بها على الصورة التاسعة وهى أداء الاختلاف إلى ضرر عظيم يتوقف على استفادة العموم من التعليل وهو قوله (ع) فانه ربما جاء في الاختلاف تلف الاموال والنفوس وهذا لا يمكن الالتزام به والا اقتضى جواز بيع الوقف لا صلاح كل فتنة وهذا مما لم يلتزم به أحد فيما نعلم فكيف يوجب انجبار ضعف الرواية. ثم ان الاستدلال بها على الصورة العاشرة وهى خوف تلف النفس يتوقف على الاستدلال الغاء تلف المال عن الموضوعية وجعل الموضوع خوف تلف النفس وهو خلاف الظاهر من الرواية، فان الظاهر منها موضوعيه كل منهما للحكم. وبالجملة لا يجوز الاستدلال برواية ابن مهزيار على شئ من الصورة السابعة إلى الصورة العاشر، اما من حيث السند فلا بأس به، وأما من حيث الدلالة فمن جهة أن ما ذهب إليه المشهور في الصور الاربعة لا يستفاد من الرواية وما يستفاد من الرواية لم يلتزم به أحد فيما نعلم وتوضيح ذلك أن