مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٨
امتياز بوجه. وثانيا: ما ذكره المصنف أن الخطر من حيث حصول المبيع في يد المشترى اعظم من الجهل بصفاته مع العلم بحصوله فلا وجه لتقييد كلام أهل اللغة خصوصا بعد تمثيلهم بالمثالين المذكورين واحتمال اردتهم ذكر المثالين لجهالة صفات المبيع لا الجهل بحصوله في يده يدفعه ملاحظة اشتهار التمثيل بها في كلمات الفقهاء للعجز عن التسليم لا للجهالة بالصفات، هذا مضافا إلى استدلال الفريقين من العامة والخاصة بالنبوي المذكور على اعتبار القدرة على التسليم. وبالجملة لاوجه لهذه الدعوى من العرف واللغة والشرع وفى مقابل هذا القول ما عن الشهيد في القواعد حيث قال الغرر ماكان له ظاهر محبوب وباطن مكروه وشرعا هو جهل الحصول ومجهول الصفة فليس غررا وبينهما عموم وخصوص من وجه فانه مضافا إلى اطلاق الرواية أنه ليس للغرر حقيقة شرعية حتى يتعد بهاكما لا يخفى ولكن الذى يسهل الخطب أو كون الرواية ناظرا إلى الحكم الوضعي محل تأمل، بل منع كما عرفت ثم انه هل العلم بوجود الخطر كالجهل بالمبيع أم لا، الظهر هو الاول لامن جهة الفحوى بل من جهة خطرية المعاملة كما لا يخفى. الوجه الثاني: ما ذكره شيخنا الاستاذ من أنه لو لم يمكن التسليم و التسلم فهذا المال لا يعتبره العقلاء مالا ولا يترتبون عليه أثرا ولذا مثل الاساطين لفقد هذا الشرط ببيع السمك في الماء والطير في الهواء مع عدم رجوعهما إلى الحالة التى يمكن اقباضهما وقبضهما. وفيه أنه على فرض اعتبار المالية في صحة البيع فهذا الوجه انما يتم في الجملة أي فيما لا يكون المبيع في نظر العرف مالا كبيع الطير في الهواء