مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٧
وأما على مسلكنا فالحكم الثابت على جواز بيع الآبق مع الضميمة من الاول مضيق فيكون عدم جواز بيعه بدون الضميمة تخصيصا للعمومات وقد ورد روايتان تدلان على عدم جواز بيع العبد الآبق بدون الضميمة. الاولى صحيحة (١) رفاعة، قال: قلت لابي الحسن (ع) ايصلح لى أن اشترى من القوم الجارية الآبقة واعطهم الثمن واطلبها أنا، قال: لا يصلح شرائها الا ان تشترى منهم ثوبا أو متاعا فنقول اشترى منكم جاريتكم فلانة وهذا المتاع بكذا وكذا درهما فان ذلك جائز. فهذه الرواية مختص بالبيع والرواية الثانية موثقة (٢) سماعة، فهى أوسع منها عن أبي عبد الله (ع) في الرجل قد يشترى العبد وهو آبق عن أهله قال: لا يصلح الا أن يشترى معه شيئا فيقول أشترى منك هذا الشئ و عبدك بكذا وكذا درهما، فان لم يقدر على العبد كان الذى نقده فيما اشترى معه فان ذيل الرواية من التعليل لا يختص بالبيع، بل يجرى في غيره أيضا كما لا يخفى. فمقتضى الروايتين أن بيع العبد الآبق منفردا لا يجوز مع أن فيه نفعا وهو الانتفاع به بالعتق وأما غير العبد الآبق فلا يجوز بيعه بدون الضميمة بطريق أولى، إذا تعذر التسليم فيه لعدم النفع له فيكون الروايتان دليلا على اعتبار القدرة على التسليم في البيع وغيره من العقود، و المعاوضية كما اشرنا إلى ذلك فيما سبق من التكلم في دليل الشرط، و بالجملة فدليل اعتبار القدرة على التسليم هو النص الوارد في عدم جواز (١) وسائل، ج ١٢، ص ٢٦٢ (٢) وسائل، ج ١٢، ص ٢٦٣