مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٨
ووجه الضعف أنه ليس كون الكيل طريقا إلى الوزن مع الطمئنان بالمقدار المعين الواقعي سواء ظهر فيه تفاوت بما يتسامح أو بما لا يتسامح من قبيل مجرد البناء على ذلك المقدار فليس لهذا الاشكال وجه اصلا. قوله: ثم انه قد علم مما ذكرناه أنه لو وقعت معاملة الموزون بعنوان معلوم عند أحد المتبايعين دون الاخر كالحقة والرطل والوزنة باصطلاح أهل العراق الذى لا يعرفه غيرهم خصوصا الاعاجم غير جايز. أقول: حاصل ما ذكره أنه لو كان الوزن أن الكيل معلوما عند أحد المتعاملين دون الاخر كالحقة والرطل والمن والوزنة باصطلاح أهل العراق مع عدم معرفة غير هم بها خصوصا الاعاجم فهو غير جائز فانه لا يصدق في العيار مجرد صدق أحد هذه العناوين عليه فان ذلك ليس الا كوضع الصخرة الغير المعلومة على الميزان والوزن لها. أقول: الظاهر أنه غير تمام لما ذكرناه سابقا من كفاية العلم الاجمالي بالوزن ولو بمشاهدته أن هذا حقة أو وزنة أو غيرهما وأن كل حقة من الارز مثلا بقيمة كذا بحيث يرى المشترى ذلك ويعامل على طبق هذا الموجود الخارجي بحيث يصدق أن بيع هذا الطعام ليس بمجازفة، بل بيع بالوزن أو الكيل وان لم يعلم أحدهما مقدار الوزن تحقيقا وعلى جرت السيرة القطعية حيث يرد المسافر على بلد وشرى منهم المتاع من غير معرفة مقدار وزنهم تفصيلا بل يعلم اجمالا ان هذا الوزن المشاهد مقابلة من المتاع بقيمة كذا وهكذا بل لا يعرف الموازين تفصيلا حتى مرتبز نازلة من التفصيل الحقيقي بحيث يكون فيه تسامح قليل شخص البلدى، بل شخص من بيده الميزان فان البقال يعرف أن هذه وقعية أو حقة أو وزنة وأما أن كل منها أي مقدار من المثقال أو القرام فلا يعرفه هو أيضا، بل لو عرفة وبالاخرة