مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١٧
وأما دعوى السببية والمسببية فهو أعجب من ذلك فانه لا يفيد نامجرد السببية والمسببية في جريان أصليهما ولا يمكن رفع موضوع الاصل المسببى بالاصل السببي بمجرد صدق الاسم، بل لابد من كون الاثر شرعيا، أي ارتفاع المسببى اثرا شرعيا للاصل السببي ففى المقام أن عدم العلم بالوصف ليس من آثار عدم وجود الوصف شرطا الا بالوازم العقلية كما هو واضح فلا مرتفع لمنع الاصل المسببى بالسببى، نعم إذا كان الاثر مترتبا على العلم فيصح ذلك كما هو كك في مورد خيار العيب حيث ان الخيار انما يثبت مع العلم بالعيب فمع نفى العلم بالعيب يرتفع الخيار وأما في المقام فالاثر مترتب على اشتراط العقد وتقييده فاصالة عدم علم أحدهما بالوصف لا يترتب عليه أثر الا على القول بالاصل المثبت. وبالجملة أن ما افاده من الاول إلى الاخر لا يمكن المساعدة عليه. الوجه الثالث: أن الاصل عدم وصول حق المشترى إليه كما استدل به المحقق الثاني. وقد اجاب عنه المصنف بان حق المشترى من نفس العين قد وصل إليه قطعا ولذا يجوز له امضاء العقد وثبوت حق له من حيث الوصف المفقود غير ثابت فعليه الاثبات والمرجع اصالة لزوم العقد، ثم قال ولا جل ما ذكرنا قوى بعض تقديم قول البايع. وقد أجاب المصنف عن أصل مسألة الاختلاف بما حاصله أن بناء المتعاقدين حين العقد على الاوصاف الملحوظة حين المشاهدة هل هو (أي البناء) كاشتراط تلك الاوصاف في العقد بحيث تكون كالشروط المضمرة في نفس المتعاقدين أو أن تلك الاوصاف مأخوذة في نفس المعقود عليه بأن يكون المبيع مقيدا ولذا لا يجوز الغائها في المعقود عليه كما يجوز الغاء غيرها من الشروط في العقد.