مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٣
البيع أيضا فلا خطر. بل الامر كك في صورة علم المتبايعين بعدم الرجوع ولكن إلى مدة معينة ثم بعد ذلك فاما يرجع قطعا أو لا يرجع قطعا، وكذلك لو علما بعدم الوصول إليه ولكن كان نظر المشترى من الاشتراء الانتفاع بعتقه فانه يصح مع العلم بعدم الرجوع لعدم الغرر ومن هنا لم يستشكل احد في صحة بيع العبد المريض من جهة كونه غرريا لعدم العلمه ببرئه وموته وذلك لانه يجوز الانتفاع به ما لم يمت بالعتق فلا غرر نعم إذا لم يعلم حصول التمكن إليه في مدة مجهولة فلا يعلم أنه يتمكن منه في مدة قليلة أو كثيرة بحيث دار الامر بين الاقل والاكثر فيحكم بالبطلان لدليل نفى الغرر بناء على تماميته فان انتفاء المنفعة في مدة لا يعلم أنها أي مقدار خطر على المشترى. ومن هنا يعلم أن ما ذهب إليه الشهيد في اللمعة من صحة البيع فيها إذا باع مراعى بالتسليم وجيه جدا. الامر الثاني أن مسألة بيع عبد الآبق لا يرتبط بمسألة الغرر، فان الدليل على عدم جواز بيع العبد الآبق هو النص والا فربما ليس فيه غرر أصلا لجواز الانتفاع به بالعتق وعلى هذا فلاوجه لتعليل عدم جواز بيعه بأنه مع اليأس عن الظفر به بمنزلة التالف ومع احتماله بيع غررى منفى اجماعا نصا وفتوى. وبالجملة لا يجوز بيع العبد الآبق منفردا مطلقا للنص، خلافا للاسكافي على ما نسب إليه من تجويزه مبيعه إذا يقدر عليه المشترى أو يضمنه البايع. وكيف كان فمسألة عدم جواز البيع مجهول للغرر ومسألة عدم جواز بيع العبد الآبق مسألتان لا يرتبط احدهما بالاخر ولاوجه لتعليل بطلان بيع الآبق