مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٠
الغنية حيث حكم بعد جواز بيع مالا يمكن فيه التسليم فينتفى المشروط عند انتفاء الشرط ومع ذلك كله فقد استظهر صاحب الجواهر من عبارة الغنية أن العجز مانع لا أن القدرة شرط للبيع وتظهر الثمرة في مورد الشك حيث أنه لو اعتبرت القدرة شرطا لا يجرى الاصل ولو اعتبر العجز مانعا فنتمسك بالاصل ثم ذر مسألة اختلاف الاصحاب في الضال والضالة وجعله دليلا على أن القدر المتفق عليه مااذا تحقق العجز. وقد أشكل عليه المصنف أولا بأن صريح تسالم الفقهاء ومعاقد اجماعهم خصوصا عبارة الغنية المتأكدة بالتصريح بالانتفاء عند الانتفاء هي شرطية القدرة فلاوجه لجعل مانعا عن البيع. وفيه أنه لاحجية في تسالم الاصحاب واجماعاتهم خصوصا بعد عدم كون هذه التديقات مغروسا في أذهان السابقين من أن العجز مانع أو القدرة شرط وكذلك صاحب الغنية فان بنائهم التعبير عن اعتبار القدرة على التسليم في البيع بعبارة ومن البعيد التفاتهم على كون القدرة شرطا أو اعتبار العجز مانعا. وبالجملة بعد ما لم يكن هذا الاختلاف موجودا فيهم فلاوجه لدعوى الاجماع على احد في الاختلاف على أن الظاهر من قوله صلى الله عليه وآله نهى النبي عن بيع الغرر هو كون الغرر مانعا عن البيع فان النهى ارشاد إلى المانعية أي أن البيع الغررى ممنوع وخارج عن تحت العمومات الدالة على الصحة واللزوم. وذكر المصنف ثانيا أن العجز أمر عدمي لانه عدم القدرة عمن من شأنه صنفا أو نوعا أو جنسا أن يقدر فكيف يكون مانعا من ان المانع هو الامر الوجودى الذى يلزم من وجوده العدم كان ممنوعا لاجله ويلزم منه انتفائه