مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٣٠
وبعبارة أخرى أن وجود المبيع دخيل قتحقق البيع في اعتبار العقلاء فمع العلم بعدم البيع لا يقع عليه البيع فانه من قبيل المعدوم فلا يعتبرون البيع الواقع على المعدوم بيعا في نظرهم وما اعتبره البيع في نفسه و اظهر بالمظهر الخارجي لغو محض فانه صورة اعتبار البيع لا أنه بيع حقيقة فأنا وان قلنا أن البيع متقوم بامرين أحدهما الاعتبار النفساني والثانى اظهاره بمظهر خارجي ولكن ذلك انما يتحقق مع وفق الاعتبار لما في الخارج ووجود المطابق له في الخارج، وعلى هذا فلو شككنا في تحقق البيع من جهة الشك في وجود المبيع حين البيع فالاصل عدمه. وتحقق الانشاء وان كان مسلما ولكنه ليس ببيع وح فالحكم هو أصالة بقاء الثمن في ملك المشترى كما أفاد المصنف (ره) ومن هنا ظهر الحكم في سائر العقود والايقاعات فإذا شك في موت العبد وبقائه واعتقه فلا يصح تصحيح العتق باستصحاب بقاء العبد إلى زمان العتق ووقوع العتق عليه فان ما تحقق قطعا هو الانشاء وأما حقيقة العتق فهو مشكوك، فانه يعتبر فيه وجود المعتق وهو مشكوك فلعل العتق وقع على المعدوم، فلا يعتبرونه العقلاء عتقا فالاصل عدم تحققه فلا يكفى من الكفارات والنذر و العهد وهكذا الحال في سائر العقود والايقاعات ولو شك بعد الطلاق في بقاء الزوجية أو بعد الاجارة في بقاء الدار فلا يمكن تصحيح ذلك باصالة الصحة لاحتمال مجرد الصدق الواقعية وقد يقال بصحة البيع تمسكا باصالة الصحة للشك في بعض شروط وهو وجود المبيع وانما مورد أصالة الصحة هو ذلك. ويرد عليه وجوه: الاول: أن أصالة الصحة ليست الا هي قاعدة الفراغ غاية الامر أن قاعدة الفراغ تجرى في فعل شخص الانسان وأصالة الصحة