مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٠
وثانيا: أن لازم ذلك جواز أن يتلف البايع العين الخارجية وضعا ويبيعه لغيره مثلا بحيث لا يبقى شئ في الخارج لينطبق عليه الكلى ومع ذلك كان البيع صحيحا وهذا بخلافه في بيع الكلى في المعين فان المبيع موجود فيه فلا يجوز اتلاف البايع مجموع ذلك وضعا. وقال شيخنا المحقق أن المبيع في بيع الكلى في المعين هو الكلى من غير ان يقيد في كونه في الذمة ولا أنه مقيد بكونه في الخارج بل مطلقا من جميع ذلك فيكون منطبقا على كل فرد فرد في المعين الخارجي، فإذا باع منا من الحنطة فمعناه انه باع كليا مطلقا قابل الانطباق على الصياح الموجودة في الخارج المعين وعلى غيرها. وفيه مضافا إلى الوجهين المتقدمين أنه لا يعتبرون العقلاء مالية على كل لا يكون منسوبا إلى ذمة أو إلى الخارج (وقد اعترف بذلك في أوائل البيع، وقال ينسب إلى الذمة ببعت) فلا معنى لكونه مبيعا أصلا كما هواضح. والتحقيق في تصويره أن يقال أن الكلى في المعين ليس الا الكلى المضيق الموجود في ضمن المعين الخارجي وقابل الانطباق على افراده وتوضيح ذلك في امور الاول ان الكلية لا يتخصص ولا يتشخص الا بالتشخصات الخارجية بحيث توجب تحيزها في الخارج والا فبمجرد تقييد الكلى من غير أن يوجب التقييد والتشخص في الخارج لا يوجب خروج الكلى عن كليته كما حقق في علم الحكمة والكلام، نعم يوجب تضيق الدائر فقط والتقريب بنحو التوضيح في تصوير بيع الكلى أن الملكية الاعتباري متعلق اولا وبالذات بالكلى حتى في البيوع الشخصية وعلى الخارجيات بالعرض فيكون الكلى مملوكا بالاصالة والاعراض مملوكا بالتبع نظير العلم بفسق زيد فانه عالم بالكلى بالاصالة وبالجزئي بالعرض كما هو واضح فلا عجب في امكان تمليك