مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٧
كلما يتصور من الاجزاء التحليلية والفرق بين هذا والوجه الاول هو أن في الاول كان المشترى جائز التصرف في المجموع لان حق البايع كان كليا بخلافه هنا فانه لا يجوز له التصرف في المجموع فان المفروض أن الواحد من كل عشرة مثلا للبايع فبالتصرف في العشرة قطعا ينصرف في حق البايع أيضا، ولكن الشرط الضمنى موجود على جواز التصرف في المجموع. وعلى هذا فيرتفع الاشكال أيضاو يجتمع الامور الثلاثة أماكون التالف عليهما فلما ذكرنا كون المستثنى والمستثنى منه منحلين إلى الاجزاء وأن من كل جزء جزء كالواحد من العشرة فإذا تلفت العشرة فيتلف من كل منهما جزء كما هو واضح. وأما أنه يجوز للمشترى التصرف في المجموع فلما عرفت من كون الشرط الضمنى على ذلك. وأما أنه مع اتلاف المشترى من الثمرة شيئا فيكون حق البايع من الباقي فهو أيضا للشرط الضمنى وهذان الوجهان خصوصا الثالث على خلاف الظهور بمكان ولكن الذى يسهل الخطب أن الغرض لتصوير كلام القوم في مسألة استثناء الارطال المعلومة من المبيع على نحو لا يكون منافيا لحمل بيع صاع من الصبرة على الكلى في المعين. ثم لا يخفى عليك أنه يمكن الجواب بحمل الارطال على الاشاعة و الجواب عن عدم جواز تصرف المشترى في المجموع وكون حق البايع من الباقي مع اتلاف المشترى مقدارا منه بالشرط الضمنى كما عرفته في الوجه الثاني هذا ما عندنا ولعل غيرنا يأتي بما هو أحسن من ذلك كما ذكر المصنف بقوله هذا ما خطر عاجلا بالبال وقد اوكلنا تحقيق هذا المقام الذى لم يبلغ إليه ذهني القاصر إلى نظر الناظر البصير الخبير الماهر