مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٤٣
الفاسد بعد الكسر أقل من الصحيح أولا فانه على كل تقدير ليس له حق الرجوع بوجه فانك عرفت أن قيمة الصحيح والمعيب متساويتان وانما سقط الفاسد عن القيمة أو نزلت قيمته بكسر المشترى. وأما إذا كانت قيمة الفاسد أقل من قيمة الصحيح فح فلا يجوز للمشترى الفسخ لما عرفت من سقوطه بالكسر للنص فح يتخير المشترى بين الرضى بالعقد بدون الارش أو الرضا به مع أخذ الارش والمراد من الارش هنا هو تفاوت ما بين الصحيح والفاسد قبل الكسر لابعده إذ قد لا يكون للفاسد قيمة بعد الكسر أصلا كما عرفت ولكن ذلك مستند إلى فعل المشترى و احداثه فيه حدثا فيسقط للنص. وأما إذا لم يكن له قيمة أصلا فحكمه حكم قبل الكسر اعني انفساخ العقد إذ لامالية للمبيع أصلا والعقلاء لا يعتبرون مثل ذلك البيع بيعا وانما هو في صورة البيع والامر كك حتى مع القول بعدم اعتبار المالية في المبيع كما عرفت فان البطيخ إذا ظهر معيبا بحيث لا يعد من المأكول فيكون نوعا آخر في مقابل المأكول فهما في نظر العرف مختلفان بحسب الصورة النوعية كما لا يخفى فيكون البيع باطلا من الاول سواء كان ظهور العيب قبل الكسر أو بعده، فيكشف عند ظهور العيب أنه باطل من الاول كما صرح به الشيخ و الحلى والعلامة في التذكرة مستدلين بوقوعه على ما لاقيمة له كالحشرات وهو صريح جملة ممن تأخر عنهم أو ظاهر آخرين. ولكن الظاهر المحكى عن الشهيد في الدروس انفساخ البيع من حين تبين الفساد لامن أصله وجعل الثاني احتمالا ونسبه إلى ظاهر الجماعة وقد أشكل عليه المصنف بما لا يخلو عن المتانة وحاصله أنه لم يعلم لذلك وجه، ولذا نسب الشهيد الثاني في الروضة خلافه إلى الوضوح والوجه في