مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٣
القبض. جهة الاولى: ان صدر الرواية لا ينطبق على الوقف التمام فان سؤال السائل في حصة الامام التى هي خمس الوقف وانه كيف يصنع بها وجواب الامام عليه السلام ببيعها أو تقويمها على نفسه وارسال ثمنها إليه عليه السلام لا يتم الا إذا لم يتم الوقف وكان المال تحت يد الواقف بحيث له ان يفعل به بما يشاء وذلك لانه لا يجوز لاحد أن يبيع الوقف حتى مع اذن الموقوف عليه ومن الواضح أن جواب الامام بالبيع وارسال ثمنه إليه ليس من جهة ولايته المطلقة حتى يرتفع الاستبعاد، بل بما أنه محل المصرف. الجهة الثانية: أن جواب الامام عليه السلام عن سؤال عن وقوع الخلاف بين أرباب الوقف ببيعه ايضا لا ينطبق على القواعد إذ المتصدي بالبيع على تقدير جوازه انما هو من كان امر الوقف بيده وتوليته عليه، وأما الواقف فكسائر الاشخاص أجنبي عن التصرف في الوقف، واحتمال انه كان مشترط كون أمر الوقف بيده خلاف الظاهر من الرواية فلا يجوز المصير إليه بدون القرينة الصارفة. الجهة الثالثة: أنه بعد ما بيع الوقف فلماذا يقسم بين الموقوف عليهم مع انك عرفت فيما تقدم أن بدل وقف فلا يصح ذلك الا بحملها على صوره قبل القبض لابعده خصوصا يساعد على ذلك قوله ان بيع الواقف امثل حيث ان الواقف يريد الثواب فإذا فعل هكذا فانه لا يقع بين الموقوف عليهم اختلاف فيكون أصوب وامثل. الجهة الرابعة: وهى العمدة ان قوله عليه السلام ان كان قد علم الاختلاف بين أرباب الوقف أن بيع الواقف امثل ومع قول السائل في سؤاله وأنه ليس يأمن أن يتفاقم ذلك بينهم بعده فان من الواضح أنه أي خصوصيه