مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٤٩
صحيحا مع أنه يؤكد الغرر ويقرره كما عرفت وعلى كل حال لا نعقل معنى صحيحا لهذا الاشتراط. وقد يوجه بأن المراد من اشتراط البرائة اشتراط المشترى برائة المبيع من العيوب وكونه صحيحا وفيه أولا أنه خلاف الظاهر من ذلك وثانيا ما ذكره المصنف من أن الكلام في برائة البايع من العيوب دون المشترى فلا يمكن حمله على هذا الوجه. نعم لودار الامر بين حمله على الغلط وبين توجيهه بذلك فلا باس به صونا لكلام الاعاظم عن الغلطية. الكلام في جواز بيع المسك في فارة قوله: مسألة: المشهور من غير خلاف يذكر جواز بيع المسك في فارة. أقول: هذا لاشبهة فيه مع الاشتراط أو الاعتماد على أصالة السلامة أو بالاختبار مع الامكان وذكر المصنف (ره) فالاحوط ما ذكروه من فتقه بادخل خيط فيها بابرة ثم اخراجه وشمه ثم لو شمه ولم يرض به فهل يضمن هذا النقص الداخل عليه من جهة الفتق فهو مبنى على ضمان النقص في المقبوض بالسوم من انه هل ضمان المأخوذ بالسوم مع التلف على المشترى أو على البايع وعلى كل تقدير فهل الحكم أعم من تلف الموصوف والوصف أو هو مختص بتلف الموصوف فقط فعلى القول بضمان المشترى للموصوف والاوصاف معا ففي المقام أيضا يضمن لاتلافه وصفا من اوصاف المسك وجعله ناقصا بحيث اخذ عنه وصف التمامية ثم ذكر أن الاولى أن يباشر البايع بذلك و يشمه المشترى.