مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٠
البيع. وبالجملة فالاجازة تصرف من المرتهن في الرهن حال وجود حقه أعنى حال العقد بما يوجب سقوط حقه نظير اجازة المالك بخلاف الاسقاط أو السقوط بالابراء أو الاداء فانه ليس فيه دلالة على مضى العقد حال وقوعه فهو اشبه شئ ببيع الفضولي أو الغاصب لنفسها ثم تملكها وقد تقدم الاشكال فيه عن جماعة. ثم ايد ذلك، بقوله ويؤيد ما ذكرناه، بل يدل عليه ما يظهر من بعض الروايات من عدم صحة نكاح العبد بدون اذن سيده بمجرد عتقه ما لم يتحقق الاجازة ولو بالرضا المشتكشف من سكوت السيد مع علمه بالنكاح. وأورد عليه ا لمصنف وتبعه شيخنا الاستاذ هذا ولكن الانصاف ضعف الاحتمال المذكور من جهة أن عدم تأثير بيع المالك في زمان الرهن ليس الا لمزاحمة حق المرتهن المتقدم على حق المالك بتسليط المالك فعدم الاثر ليس لقصور في المقتضى، وانما هو من جهة المانع فإذا زال المانع أثر المقتضى. ثم قال وأما قياس ما نحن فيه على نكاح العبد بدون اذن سيده فهو قياس مع الفارق لان المانع عن سببية نكاح العبد بدون اذن سيده قصور تصرفاته عن الاستقلال في التأثير لا مزاحمة حق السيد لمقتضى النكاح إذ لامنافات بين كونه عبدا وكونه زوجا ولاجل ما ذكرنا لو تصرف العبد لغير السيد ببيع أو غيره ثم انعتق العبد لم ينفع في تصحيح ذلك التصرف. أقول: قد تقرر في الاصول أن جميع الاعتبارات والقيودات راجعة إلى موضاعات الاحكام لا إلى نفسها فموضوع صحة بيع الراهن انما هو بيع