مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٦
احداث مسجد آخر أو تعميره أو صرفه في مصالح المسلمين. نعم يجوز الانتفاع بها بالزرع والغرس مع ملاحظز الاداب بعدم التنجيس والهتك كما جاز الانتفاع به قبل الخرب بالجلوس والنوم وسائر الاشغال من المباحث وغيرها إذا لم تزاحم المسجدية، نعم يحتمل جواز احارتها وصرف الاجرة في مصالح المسلمين. ولكن الظاهر أنه لافرق بين البيع والاجارة فانه بعد خروجها عن الملكية لاحد وحرمة كما لا يجوز بيعه وتمليكه وكك لا يجوز ايجاره. ثم ان المراد من عدم جواز التصرف فيها تصرفا مالكيا خصوص الحرمة التلكيفية والا فلا يترتب عليه ضمان بوجه ولذا لو سكن فيها احد أو اشتغل ما لا شغال المنافية للمسجدية فليس عليه ضمان. وبالجملة ان كان الوقف تمليكا ولو كان للنوع فهو محل الكلام في المقام وان كان تحريرا وفك ملك فهو لا يجوز بيعه بوجه لعدم كونه ملكا لاحد حتى يجوز بيعه ويباشره أحد الملاك وكالة أو الحاكم ولاية، بل يبقى على حالها إلى ان يرث الله الارض ومن فيها، نعم يجوز الانتفاع بها ما لا يزاحم المسجدية وان تصرف فيها بما يزاحم المسجدية فعل فعلا محرما فلا ضمان بالاجرة لان الفرض انه ليس بملك لا للخاص ولا للعام كما لا يخفى انتهى الكلام إلى تفصيل المصنف بين ما يكون الوقف تمليكا وبين ما يكون تحريرا. وتحقيق الكلام هنا ان ما يكون تحريرا كالمساجد فان المتيقن من التحريرا هو المسجد، فالظاهر أن لا يجوز بيعه فان حقيقة البيع على ما عرفت عبارة عن المبادلة بين الشيئين في جهة الاضافة إلى المالك بحيث يكون كل واحد من الشيئين مضافا إلى شخص فيتبدل كل من الاضافتين بتبديل المالين ومن البديهى ان المساجد غير مضافة إلى أحد باضافة الحقيقة أو باضافه الملكية ومع انتفاع الاضافة كيف يسوغ البيع أو التجارة عن تراض أو بقيه