مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٥
طبقة وجيلا بعد جيل. وبالجملة التزموا بجواز البيع المنقطع دون المؤبد. وفصل بعضهم بقولهم بعكس ذلك، أي بجواز البيع في المؤبد وبعدمه في المنقطع ولعل نظره إلى ان المنقطع بنفسه بخلاف المؤبد. وفصل بعضهم بين أصل الوقف حيث قال بعدم الجواز وبين اجزائه وآلاته التى انحصر طريق الانتفاع بالبيع فقط، كحصر المسجد وجدوعه و بعض الاته التى سقط عن الانتفاع به في هذا المسجد بنحو من الانحاء و هو المحكى عن الاسكافي وفخر الاسلام، ويمكن التفصيل بين ما يكون الوقف تحريرا كالمساجد ونحوها وبين سائر الاوقات، ويلتزم بعدم جواز البيع في الاول دون الثاني، الا انه ليس تفصيلا في الحقيقة لان المساجد خارج عن مورد البحث، فان الظاهر ان مورد البحث ماعتبر فيه التمليك والمساجد تحرير وعليه فما سيأتي من المصنف من التفصيل بين المساجد وغيره، تنبيه على اصل المطلب لا تفصيل في الوقف بين جواز البيع في قسم وعدمه في آخر والكلام فعلا يقع في جواز بيع الوقف المؤبد. في الجملة وبعد ما نقل المصنف كلمات الاصحاب فصل في الوقف المؤبد، بينما يكون ملكا للموقوف عليهم وبينما لا يكون ملكا لاحد، بل يكون فك ملك نظير تحرير كالمساجد والمدارس والربات والخانات وان كان في الحقيقة ليس تفصيلا كما عرفت بناء على عدم دخولها في ملك المسلمين فان الموقوف عليهم انما يملكون الانتفاع دون المنفعة وقال المصنف ان محل الخلاف هو القسم الاول، أي ما يكون الوقف تمليكا وأما القسم الثاني فالظاهر عدم الخلاف في عدم جواز بيعه لعدم الملك وعلى هذا فلو خربت القرية و انقطعت المارة عن الطريق الذى فيه المسجد لم يجز بيعه وصرف ثمنه في