مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١٠
البيع مع أنه ليس هنا بناء على الاوصاف السابقة بل يصح البيع مع التبرى حتى لو ظهر الخلاف لم يكن لهما الخيار أصلا فان البايع اسقط الخيار رأسا بل جواز البيع مع التبرى من العيوب منصوص فانه مع الاطمينان يصح البيع مع التبرى منه كما سيأتي في باب الخيارات. نعم هنا قسم ثالث فصحة البيع فيه من جهة البناء على الاوصاف الدخيلة، وهو أن يخبر البايع بكون العين حاوية للاوصاف المذكورة ولكن لم يحصل الاطمينان من قوله على ذلك، فانه ح إذا اشترى المشترى تلك العين فلابد وأن يشتريها مع البناء على الاوصاف المذكورة والا بطل البيع للغرر وليس للبايع ح التبرى هناو اسقاط الخيار، فانه ح كما عرفت يكون البيع غرريا فما ذكره المصنف وشيخنا الاستاذ صحيح في هذه الصورة فقط وأما الصورتين الاولتين ليستا كك كما لا يخفى. وأما من حيث الكبرى فلانه لا نعقل معنى الاشتراط شئ في العقد الاكون العقد معلقا عليه أو مشروطا به أو كان الشرط ملحوظا بنفس، فانه لا معنى للتقييد بوجه فانه انما يتصور إذا كان المبيع أمرا كليا وقابلا للتضييق والتقييد كأن يبيع الحنطة الكلية تارة على نحو الاطلاق وأخر يبيعها على نحو التقييد كأن يكون من المزرعة الفلانية وأما الامر الجزئي فلا يعقلا أن يكون مقيدا ومضيقا لان وجوده في الخارج آخر مرتبة من التضيق وعليه فاما ان يقال ان معنى الاشتراط ليس الا لحاظ الشرط، بنفسه فهو بديهى البطلان أو كان الشرط ملحوظا بنفسه فانه أي معنى لقولك بعتك هذه الدار بشرط أن تلحظ هذا الشرط فانه لا معنى لاعتبار ذات الشرط في العقد وكونه بذاته معتبرا فيه بان يلتزم بنفس الوصف لكونه أمرا غير اختياري كوصف الكتابة والخياطة ونحوها فان البايع لا يبيع