مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨١
وبالجملة فعمدة غرضنا أنه لا وجه لتخصيص الباقي بالمشترى الاول والقول ببطلان البيع الثاني وانفساخه لكونه من صغريات التلف قبل القبض بدعوى منع انطباق الكلى الثاني على جميع الصياع، بل انما يكون انطباقه على غير الصاع من هذه الصبرة كما لا يخفى. فافهم. وقد انتهى الكلام إلى أنه إذا باع صاعا من صيرة من شخص ثم باع صاعا من صبرة من شخص آخر فتلف الصبرة ولم يبقى منها الاصاع واحد فهل يكون ذلك للمشترى الاول كما اختار المصنف أو ينفسخ العقد فيهما معا ويعود الباقي إلى ملك المالك الاول أو يتخير المالك الاول بين أن يعطيه من المشترى الاول أو من المشترى الثاني أو يحكم بالتنصيف فذكر المصنف أنه يتعين للاول وقد عرفت أنه لا وجه له فان كل من المشتريين قد ملكا كليا من صياع الصبرة الذى قابل الانطباق على جميع الصياع وسار شريكا فيها فنسبة كل منهما إلى كل من الافراد على حد سواء بحيث أن للبايع الذى ملك الكلى السارى وحفظ الخصوصيات أن يطبق كل من الكليين على أي فرد من الافراد شاع فإذا تلفت الصبرة ولم يبق الاصاع واحد فبأى مرجح يتمحض ذللك بالمشترى الاول مع أنا فرضنا أن مملوك كل منهما ليس الا الكلى السارى فتخصيص الباقي بالاول بلا مخصص ومرجح فانه ليس في البين مرجح الا السبق الزمانى وكون المشترى الاول أسبق من البيع للمشترى الثاني فلا دليل على كونه مرجحا في البين. وأما كون التخيير تحت يد البايع فهو واضح البطلان فانه بعد ما خرج المبيع عن ملكه فأى اختيار له في ذلك وتوهم أن الخصوصيات كانت مملوكة له فله تمليكها باى منهما شاء توهم فاسد فانه لا يعقل تمليك العين عارية عن الخصوصيات إذ لا وجود للعين الخالى عنها في الخارج فأن الشئ