مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٧
ان وقع الخلاف بينهم في باب المعاملات في كثير من الفروع، ولكن المخالفة في المسائل المهم هاتان المسألتان. أقول: ان كان مراد الامامية من كون الشركة افرازا وتعينا للحق هو أن حق كل منهما امر كلى يتعين بالقسمة كما هو ظاهر كلامهم فهو لا يصح الا في موارد كون المملوك كليا كموارد البيع في الذمة أو بيع الكلى في الخارج فانه يتعين بالتعيين، وأما في موارد الشركة التى هي اشاعة حق كل من الشريكين على النحو الذى ذكرناه فلا، بل لا شبهة أن في موارد الشركة ينتقل المملوك كل من الشريكين إلى الاخر بدل انتقال حق الاخر إليه، فيقع بينهما التبادل كما سنذكره وعلى هذا فلا وجه لما ذكره الخاصة بوجه. وان كان مراد هم من ذلك رد العامة حيث انهم يقولون بكون التقسيم بيعا يترتب عليه أحكام البيع من الخيارات ونحوهما وغرضهم أنه ليس ببيع ليترتب عليه حكمه، فهو متين لعدم انطباق تعريفه عليه، وانما هو معاملة خاصة حيث ان لكل من الشركاء مالكية ناقصة للعين من حيث المجموع، فيبدل كل منهم مملوكه بالملكية الناقصة على النصف مثلا بمملوك الاخر بالملكية الناقصة كذلك، مثلا فإذا كانت الدار الواحدة مشتركة بين شخصين على النصف فمعنى قسمتها إلى نصفين أنه كل منها يأخذ مملوك الآخر الذى بالملكية الناقصة مقابل مملوك نفسه بالملكية الناقصة فيكون مالكا مستقلا بالنصف والامر اوضح بناء على تصوير الاشاعة على نحو الثاني أي يكون كل من الشركاء مالكا لجزء خاص فان كل منهم يبدل الاجزاء المملوكة له في هذا النصف بالاجزاء التى في النصف الاخر وعلى هذا فيكون التقسيم في نفسه معاملة مستقلة وقد ذكرنا نظير ذلك في المعاطات وقلنا فلا بعد في أن يكون هنا معاملة مستقلة لا يكون بيعا ولا صلحا ولا اجارة ولا غيرها من