مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣١
لكونها مجهولة محضة فيكفى معرفة الوزن والكيل اجمالا في صحة المعاملة بحيث لا تكون المعاملة في العرف مجهولة العوضين والوجه في ذلك أنه لا نعلمه من ادعى حقيقة الاوزان والمكيال تفصيلا لعدم انضباتها في الخارج تحقيقا حتى الاوزان الدارجة المضبوطة بالقرام والاوزان القديمة المضبوطة بالمثاقيل فانها تنتهى بالآخرة إلى مرتبة مجهولة، بل لا يعلم بها اهل العرف على النحو المضبوطة قبل انتهائها إلى الميزان الاصلى من القرام والمثقال حتى يكون مجهولا في أصل المادة فان نوع اهل العرف لا يدرون أن الحقة أي مقدار وأن الكيلو أي مقدار، بل لا يلتفت كثيرون بالمثقال والقرام كما هو واضح، بل يستحيل معرفة الاوزان على التفصيل لعدم امكان معرفة حقائق الاشياء لغير علام الغيوب فالعلم بحقيقة الوزن على التفصيل يستلزم العلم بحقيقة الاشياء وقد قلنا أنه لا يمكن لغير علام الغيوب وهذا واضج جدا. ثم انه اعتبار الوزن والكيل في الروايات طريق إلى معرفة المكيل و الموزون، فانه لاشبهة في أنه لا موضوعية لهما قطعا وعليه فلابد وأن يكون كل من المتبايعين عالمين بالوزن الذى يوزن به المبيع ويعين حين اشتراك الاسم يكون المراد منه أي وزن فانه ربما يكون الاوزان المتعددة مسماة باسم واحد فيتخيل المشترى منه الوزن المنسوب إلى فلان وكان نظر البايع إلى غيره فيكون المبيع مجهولا فتبطل المعاملة للمجهالة ومثاله أن ألحقة اسم للاوزان المتعددة فإذا كان نظر البايع إلى حقة العطارى وهى حقة الاسلام بول وكان نظر المشترى إلى حقة النجف فتعاملا على ذلك فتكون المعاملة باطلة بلا شبهة، وكذا المن فانه مشترك بين التبريز والشاهى و النجف وغيرها فإذا باع منا من الحنطة بدرهم وتخيل المشترى أنه من