مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٥
التكليف عن المكلف بالنسبة إلى المهم واضح، بأن يجوز بيع الوقف إذا دار الامر بين بيعه وبين اداء الاختلاف إلى تلف الاموال والانفس ولكنه لا يوجب ذلك جعل الشارع الحكم الوضعي في مرحلة الجعل بأن يحكم بصحة المعاملة فان التزاحم لا يوجب رفع الحكم ووضعه في مرحلة الجعل. وبعبارة أخرى أن التزاحم يستلزم رفع الحكم التكليفى في مقام الامتثال عن المهم ويوجب اتيان الاهم وهذا غير مربوط بالحكم الوضعي وحكم الشارع به في مقام الجعل ليكون صحيحا في مقام الامتثال، بل يكون البيع مع التزاحم المذكور جائزا تكليفا وفاسدا وضعا فمزاحمة الاهم مع المهم في مرحلة الامتثال لا يوجب الا جواز الاقدام على المهم تكليفا ويستلزم جوازه وضعا إذ عدم القدرة على الامتثال من المكلف انما هي بالنسبة إلى الحكم التكليفى لا بالنسبة إلى الحكم الوضعي كما لا يخفى. فتحصل أنه لا يجوز بيع الوقف في جميع تلك الصور الا إذا خرب الوقف أو كان مشرفا على الخراب بحيث ليس بين الخراب والزمان الذى معمورة الازمان قليل وكذلك في صورة اشتراط الواقف بيعه عند الاحتياج كما صنعه على عليه السلام. الكلام في الوقف المنقطع قوله: وأما الوقف المنقطع. أقول: بناء على صحة الوقف المنقطع وهو مااذا وقف على من ينقرض فأما ان يقال ببقائه على ملك الواقف واما ان يقال بانتقاله إلى الموقوف عليهم و على الثاني فأما أن يملكوه ملكا مستقرا بحيث ينتقل منهم إلى ورثتهم عند