مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٦
الجهة الثانية: فهل يترتب حكم المبدل على البدل بمعنى انه كما كانت مالكية الموقوف عليهم بالنسبة إلى الوقف قاصرة، فكك مالكيتهم على البدل، أو ليس كك الظاهر أن حكم المبدل ترتب على البدل من جميع الجهات، فلا يجوز اعدامه ولاهبته ولاجعله مهرا للزوجة ولا أكله، لو كان مثل الشاة ونحوها الافى جواز البيع مطلقا فان الاصل لا يجوز بيعه الا مع عروض المجوز وهذا بخلاف البدل فانه يجوز بيعه وان لم يعرضه المجوز. والوجه في ذلك هو أن انشاء الواقف تعلق بالمبدل مع لحاظ ماليته بحيث جعل العين الشخصية الخارجية وقفا باعتبار ماليته ليكون الوقف قابلا للبقاء فما دام شخص الخارجي موجود لا يجوز بيعه الا مع عروض المسوغ وإذا انتقل إلى البدل فلا يفرق في البدلية بين هذا وذاك ولذا لو رأى المتولي مصلحة في البيع فيجوز له بيعه أي البدل ثم تبديله بفرد آخر وأن لم يعرضه المسوغ بخلاف الاصل فان بدل لما يجوز بيعه فلولم يجز بيع البدل لزم كون الفرع زائدا على الاصل ومن هنا جاز بيعه بدنانير اليوم مع انه لا ينتفع بها الا باعدام الموضوع لكونه قرطاسا فلا معنى في كون القرطاس وقفا. نعم، لو كانت الدنانير من الذهب فجاز وقفها لزينة النساء لاحتياجهم إليها في عرسهم فمن ليس له ذلك فتتزين بها اياما ثم يردها إلى محلها وهكذا يأخذها الاخر. فلو لم يجز بيع البدل، قبل عروض المجوز لم يجز بيعه من الاول بالد نانير الفعلية. وبالجملة كما ان الموقوف عليهم مالكون على الوقف ملكية قاصرة فكك مالكيتهم على البدل قاصرة فكما أن الاصل جاز بيعه فكك الفرع والا لزاد