مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٧
اصلا فضلا عن كونهم شريكا فيه وانما العين الموقوفة ملك للموقوف عليهم. نعم، فالواقف بحسب انشائه جعله للبطون المعدومة على تقدير موت البطون الموجودة وبقاء العين الموقوفة فليس لهم الاحق تقديري وتعليقي وعليه فيجب دفع الثمن إلى البطون الموجودة لكونهم مالكين له والناس مسلطون على اموالهم. نعم، لو كان الثمن في معرض الخطر مع الدفع إليهم، بل يجعل عند امين ولكنه ليس مختصا بثمن الوقف، بل الامر كك في أصل الوقف ايضا، بل في كل من كان الوقف في يده ولو كان ناظرا وخيف منه لكونه غير مبالى في الدين وأكل اموال الناس فانه حينئذ يجب استنقاذ الوقف منه ووضعه عند أمين. قوله: نعم لو رضى الموجود بالاتجار به وكانت المصلحة في التجارة جاز مع المصلحة إلى ان يوجد البدل. أقول: لاشبهة في جواز الاتجار بثمن العين الموقوفة ما لم يوجد البدل مع رضاية الموقوف عليهم واما بدونها فلا، لان الناس مسلطون على أموالهم وانما الكلام في أنه هل يكون ربحه كمنافع العين الموقوفة للبطن الموجود أو أنه كالعين في اشتراك البطون فيه وجهان، الظاهر هو الثاني فان الثمن كالمبيع وربحه بمنزلة جزء المبيع لا بمنزلة منفعته فلا يختص به البطن الموجود فهذا نظير اعطاء الوقف الذى يساوى بعشرة دنانير وأخذ شئ أخر بدله الذى يساوى بخمسين دينارا فان ما يحاذي بخمسين قائم مقام ما يحاذى بعشرة فيكون كله وقفا كالمبدل وليس ذلك مثل الايجار فان الاجره من منافع العين الموقوفة فتكون ملكا طلقا للموقوف عليهم. قوله: ولو كان صرف ثمنه في باقية بحيث يوجب زيادة منفعه جاز.