مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٨
وفيه ان كلامه كلامه هذا من اوله إلى آخره غير صحيح إذ الاستصحاب هنا تعليقي لا نقوله به لعدم ثبتت الحكم المنجز هنا لنستصحبه، بل الثابت قبل الكفر أنه لو باع لصح فاستصحابه تعليق بلاشبهة. وثانيا: انه من استصحاب الاحكام فلا نقول به. وثالثا: ان الكافر والمسلم في نظر العرف موضوعان متباينان، فإذا كفر المولى أو أسلم العبد فلاوجه لاستصحاب حكم ما قبل الكفر والاسلام لتبدل الموضوع في نظر العرف. ومع الغض عن جميع ذلك، فلاوجه لعدم القول بالفصل في الاحكام الظاهرية وانما هو في الاحكام الواقعية، واما الاحكام الظاهرية فالتفكيك فيها من الكثرة بمكان والايلزم اسراء الحكم من موضوع إلى موضوع آخر فهو قياس باطل مثلا لو كان هناك ماء ان كلاهما بمقدار معين، فكانت الحالة السابقة في أحديهما الكرية وفي الاخر القلة فاستصحاب كل من الحالتين يغاير استصحاب الحالة الاخرى لكون كل منهما تابعا على شك ويقين، فليس لاحدان يجرى الاستصحاب في احدهما ويحكم بثبوت الحكم في الاخر بالملازمة بينهما، لكونه اسراء حكم من موضوع إلى موضوع آخر فهو قياس و هكذا لو توضاب بأحد، اطراف العلم الاجمالي غفلة فيحكم ببقاء الحدث و طهارة البدن إلى غير ذلك من الموارد ومن هنا قلنا بان سلمان لو استصحبت حكما من احكام الشرايع السابقة لا يثبت ذلك في حقنا بالاشراط في التكليف فان الاستصحاب تابع للشك واليقين من كل أحد فشك السلمان ويقينه غير الشك واليقين الموجود فينا. وبالجملة مورد عدم القول بالفصل في الاحكام الواقعية لوجود الملازمة بينها دون الاحكام الظاهرية لعدم وجود الملازمة بينها كما عرفت.