مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٦٢
واحدة فلا يوجب ذلك ارتفاع الغرر عن المعاملة بحسب الغرض النوعى و هكذا لو اشترى أجمة ولم يكن غرضة الا القصب مع كونها مشتملة على الاسماك الكثيرة فانه لاشبهة في كونه المعاملة غررية بحسب الغرض النوعى وان كان غرض المشترى حاصلا وهكذا وهكذا. وعلى الجملة فالاغراض الشخصية غير دخيلة في رفع الغرر وان كان أصل قوام الغرر وتحققه شخصيا أي قائما باحتمال الخطر الذى هو أمر شخصي. وان كان المراد من القصد والغرض هو الغرض النوعى وعليه فان كان المقصود الذى جعل تابعا من القلة بمكان لا يعتنيه العرف في مقابل المقصود بحيث لا يكون دخيلا في زيادة المالية للمبيع أصلا فلا شبهة في صحة البيع وهذا كما إذا اشترى آجاما وكان هو المقصود من البيع وكانت الاجمة مشتملة على السمكة أو سمكتين فان الجهل بهذا لا يضر بصحة البيع فلا يوجب كون المعاملة غررية فان العادة قاضية بأن الاجمة لا تخلو من سمك عادة ومن هذا القبيل بيع الدجاج ثم باضت فان الجهل بوجود البيض فيه لا يضر بصحة بيع الدجاج لعدم كون السمك في المثال الاول ووجود البيض في المثال الثاني غير مقصود وغير دخيل في مالية المبيع وان كان كل من السمك والبيض يباعان مستقلا ويتساويان بالمال ولعل من هذا القبيل ما تقدم من التابع العرفي بل هذا النحو من غير مقصود داخل في المبيع بالارتكاز كما تقدم فليس وراء الاشتراط شئ آخر وان كان غير المقصود كثيرا في نفسه بحيث يكون بنفسه موردا للغرض ومحطا للمقصود بل قد يكون قيمة غير المقصود مساويا مع قيمة المقصود أو أكثر منها، ففى هذه الصورة و ان لم تكن المعاملة غررية بالنسبة إلى المشترى لكون المقصود بمقدار يساوى