مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٨٥
المسكن، بل لابد وان يخلوا سبيلهم فان المسلمين يرزق الله بعضهم من بعض كما لا يخفى كما لا فرق بين كون التلقى لاشتراء متاعهم كما تقدم أو للبيع منهم بان يكون غرض الركبان شراء المتاع فتلقاهم أحد الحاضرين فباع منهم ما يحتاجون إليه. ثم ان في بعض الروايات أن الركبان إذا باعوا من الحاضر فجائوا سوق فلهم الخيار. أقول: ان كانت المعاملة مشتملة الغبن، فيثبت لهم خيار الغبن من غير احتياج إلى الرواية والا فلاوجه للخيار فانه لا معنى لثبوت الخيار بمجرد الدخول في السوق على ان الظاهر بحسب الفهم العرفي هو صورة كون المعاملة مشتملة على الغبن، فان ظاهر قوله (ع) إذا جائوا بالسوق فلهم الخيار، يعنى لو كانوا مغبونين لا مطلقا على أن الرواية ضعيفة السند، واما النجش فقد تعرض له في المكاسب المحرمة فلاوجه للاعادة (ومعناه ان يزيد الرجل في ثمن السلعة وهو لا يريد شرائها ليسمع غيره فيزيد بزيادة). الكلام فيما إذا دفع الانسان إلى غيره مالا قوله: مسألة: إذا دفع الانسان إلى غيره مالا ليصرفه في قبيل يكون المدفوع إليه منهم ولم يحصل للمدفوع إليه، الخ. أقول تارة يدفع المالك ماله لشخص ويكون المدفوع إليه مستقلا في التصرف فيه كيف مايشاة فلا يكون رأى الدافع ح متبعا بوجه وهذا كما إذا كان المدفوع إليه وكيلا للدافع بان يدفع إليه مالا ليصرفه في محله والمدفوع