مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٢
الخارجية إلى دخل الخصوصيات الخارجية في الانشاء وعدم كونه على نحو الاطلاق ولا بشرط والنظر في القضية الحقيقة إلى فرض الموضوع مفروض الوجود وجعل الحكم عليه من غير أن تكون الخصوصيات الخارجية دخيلة في الجعل والانشاء، فحمل الروايات على ما ذكره المشهور حمل على أمر محال كما لا يخفى. بل، الظاهر منها هو الثاني وأنها كسائر القضايا لسبت الا حقيقية و تخصيصها بالقضية الخارجية يحتاج إلى عناية زائدة فظهور الروايات يدفعها وعليه فالميزان في المكيل والموزون والمعدود هو العرف في كل زمان الا إذا قام اجماع أو ورد نص خاص على اعتبار الكيل مثلا في جنس خاص كما ورد النص بجريان الربا في الدراهم والدنانير مطلقا وان كانتا من المعدودات فلو باع احد درهما بدرهمين فتكون المعاملة ربوية مع أن الدراهم من المعدودات في زماننا بل في كل زمان كما دلت عليه رواية ابن عبد الرحمن المتقدمة (١). وبالجملة أن الظاهر من قوله (٢) (ع) ماكان من طعام سميت فيه كيلا فلا يصلح مجازفة وكذا غيره من الروايات الدالة على اعتبار الكيل والوزن في المكيل والموزون هو كون القضية حقيقية بحيث يكون الميزان كون الشئ مكيلا أو موزونا في أي زمان كان. والحاصل من أول المسألة المشهور بين الفقهاء أن العبرة في التقدير بزمان النبي صلى الله عليه وآله فما كان مكيلا أو موزونا فيلحق بهما حكمهما إلى (١) وسائل: ج ١٢، صفحة ٤٧٣، حد ٧ (٢) وسائل: ج ١٢، صفحة ٢٥٤، حد